فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 20

4)أهم أحكام الصلاة والطهارة:

والصلاة المفروضة لا تسقط بحال إلا إذا سقط مناط التكليف، وهو العقل فالمجنون وحده هو الذي سقط عنه فرض الصلاة ..

ورفعت المحاسبة عن النائم حتى يستيقظ، والمغمى عليه حتى يفيق. فإذا استيقظ النائم وجب عليه أن يصلي ما نام عنه، ولا يجوز لأحد أن يتعمد النوم عن الصلاة المكتوبة فإن هذا إثم عظيم. وجاء في السنة وعيد شديد لمن ينام عن الصلاة المكتوبة.

وكذلك المغمى عليه إذا أفاق وجب عليه أن يصلي ما فاته من الصلوات ... وأما المجنون فإنه لا يصلي ما فاته في حال جنونه إذا رد إليه عقله لأن التكليف يسقط عنه.

ومن أجل ذلك وجب على المعاق بأي إعاقة غير فقد العقل أن يصلي الصلوات المكتوبة، وله أن يجمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء للمشقة، ويسقط عنه ما لا يستطيعه من واجبات الصلاة، فإذا لم يستطع القيام صلى جالسًا فإذا لم يستطع الجلوس صلى راقدًا، وإذا لم يستطع قراءة الفاتحة أمرها على قلبه فقط ... وإذا لم يستطع ركوعًا أو سجودًا أومأ إيماءًا.

فإذا لم يستطع أن يتوضأ وضوءًا كاملًا غسل ما يستطيعه من أعضاء الوضوء التي يجب غسلها أو بعضها، وإذا لم يستطع الوضوء كله تيمم، وإذا لم يستطع التيمم، صلى على حاله، ويسقط عنه الأمران.

ويجب على من يقوم على كفالة المعاق أن يساعده في وضوئه، فإن لم يكن للمعاق من يساعده سقط عنه جميع ما لا يستطيعه ..

ويجب على المعاق إزالة النجاسة عنه، وما لا يستطيعه لا يجب عليه، وإذا دخل الوقت وهو في نجاسة لا يستطيع إزالتها، وليس عنده من يساعده في إزالتها صلى على حاله، ولا تسقط عنه الصلاة بملابسة النجاسة له، هذا إذا كانت النجاسة ملابسة لبدنه، وأما إذا كانت النجاسة تتحول إلى كيس بجواره فلا بأس أن يصلي وهي متصلة به، وإن أمكن عزل (كيس البول، والغائط) عنه وقت الصلاة بنفسه أو بمساعدة من يساعده فحسن، وإن لم يمكنه ذلك فلا بأس أن يصلي والكيس معلق به ..

وقد كانت بعض الصحابيات يصلين مع الرسول صلى الله عليه وسلم في مسجده وتضع إحداهن الطست تحتها من شدة الاستحاضة، علمًا أن دم الاستحاضة نجس باتفاق، ومن أجل ذلك نقول إنه لا بأس أن يحضر المعاق صلاة الجماعة في المسجد، وإن كان كيس البول أو الغائط معلق بكرسيه، أو وهو يحمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت