الصفحة 38 من 211

هذه هي الصفة الثانية التي يجب أن تكون ركيزة في الإنسان المبدع، فلا بد أن يتصف المبدع بقوة النفس العلمية والعملية، والمراد بها: قوة الثبات والإرادة والتصميم والمثابرة والنزوع إلى الكمال.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «النفس لها قوتان: قوة علمية نظرية، وقوة إرادية عملية، فلا بد لها من كمال القوتين لمعرفة الله وعبادته» (1) .

وقريب منه قول ابن القيم: «إن الكمال أن يكون الشخص كاملا في نفسه مكملا لغيره، وكماله بإصلاح قوتيه العلمية والعملية، فصلاح القوة العلمية بالإيمان وصلاح القوة العملية بعمل الصالحات» (2) .

وهذه القوى النفسية (3)

(1) مجموع الفتاوى (9/ 136) .

(2) مفتاح دار السعادة (1/ 56) .

(3) ذكر ابن سينا القوى النفسية فقال:

تسع قوى تحسب للنفسية

الخمس منها للقوى الحسية

السمع والإبصار ثم الشم

والذوق واللمس الذي يعم

وقوة في العضلات واصلة

بها يحرك الفتى مفاصله

وقوة تخيل الأشياء

فيها كما يكون في المرائي

وقوة بها يكون الفكر

وقوة بها يكون الذكر

الأرجوزة في الطلب (ص99) ضمن كتاب: من مؤلفات ابن سينا الطبية، ولا يخفى أن مراده قوى الجسم كلها وليس هذا هو مرادي هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت