كما حدد مجاله أيضًا وفق قدرته، وطاقته، فوجهه إلى التأمل في ملكوت السموات والأرض { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [آل عمران: 190، 191] الآيات (1) .
كما أنه لم يعطله كما عطله من لا عقل له كالصوفية، ومتعصبة الفقهاء وغيرهم، فالإسلام وقف موقف التوسط بين مُفْرِط ومُفَرِّط، فأولئك غلوا فيه وألهوه وجعلوه نبيا وجعلوا له السيادة المطلقة، وهؤلاء ألغوه تمامًا وجعلوا استعماله فيما خلق له جرما لا يقر وذنبا لا يغتفر (2) .
ب- القوة النفسية:
(1) انظر منهج التربية الإسلامية لمحمد قطب (1/ 76) فما بعد.
(2) كما سيأتي في الحديث عن إغلاق باب الاجتهاد وقصة العالم المسكين حسن بن حسين الأسكوبي الذي قتله إبداعه.