الصفحة 33 من 211

يعني كما أن الشمس لا ينتفع بها الأعمى، فكذلك لا ينتفع الإنسان بالعقل المسموع إذا ما تجرد عن العقل المطبوع.

فالعقل المسموع هو ما يكتسبه الشخص بجده واجتهاده الشخصي وذلك بالمثابرة على طلب العلم، والقراءة الواسعة المركزة ومجالسة العلماء، وتأمل سيرهم وأحوالهم، وهذا أمر واضح، ولهذا فقد عرف أديسون العبقرية بأنها 1% إلهام و99% جهد (1) .

ويقول رئيس باكستان الأسبق محمد علي جناح: أحسب أني لن أصبح شيئا مذكورا في الدنيا بغير القراءة.

وهذا كله يزيد في العقل المسموع جودة وصفاء وقوة، لكن ذلك لا يتم إلا باختيار العلم الذي يناسب الشخص كما قال ابن حزم: العلوم الغامضة كالدواء القوي يصلح الأجساد القوية ويهلك الأجساد الضعيفة، وكذلك العلوم الغامضة تزيد العقل القوي جودة وتصفية، من كل آفة وتهلك ذا العقل الضعيف (2) .

وأهم عامل من القدرات العقلية في عملية الإبداع: هو قوة التفكير والتأمل ذلك لأن الدماغ يحتوي ثلاث قوى:

القوة الحافظة: وهي استحكام المعقول في العقل.

القوة الذاكرة: وهي محاولة العقل استرجاع المعلومات.

(1) الموسوعة العربية العالمية (أديسون) .

(2) مداواة النفوس: لابن حزم (ص23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت