الصفحة 28 من 211

وكذلك أبو علي الشلوبين، إمام عصره في العربية بلا مدافع، لكن كانت فيه غفلة فقد قعد يوما إلى جانب نهر فسقط فيه كراس فجره بآخر فتلفا جميعًا (1) .

وهذا حجي بن موسى الشافعي المتوفى سنة 782هـ كانت غواصا نقالا عارفا بحل المشكلات، صحيح الفهم سريع الإدراك ومع ذلك فقد كان ساذجا في أحوال الدنيا، لا يعرف صحة عشرة من عشرين، ولا يحسن براية قلم ولا تكوير عمامة (2) .

ومن المبدعين عبقري الأدباء كما يسمى فولتير كان لا يبدأ بالكتابة إلا عندما يضع أمامه مجموعة من أقلام الرصاص لا تقل عن اثني عشر قلما وبعد أن ينتهي من الكتابة يكسرها ويلفها في الورقة التي كان يكتب عليها ويضعها تحت وسادته عندما ينام (3) .

وكذلك الشاعر شيلي كان يأكل وينسى أنه أكل، ويغلبه النعاس في النهار فينام في أي مكان كالطفل، ومثله أديسون فقد كان ينسى اسمه وينسى أنه أكل (4) .

(1) بغية الوعاة (2/ 225) .

(2) الدرر الكامنة (2/ 6) .

(3) هكذا علمني وردزورث لابن عقيل الظاهري (ص133) .

(4) المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت