باب القياس: القياس في اللغة التقدير وفي الشرع تقدير الفرع بالاصل في الحكم والعلة وانه حجة نقلا وعقلا اما النقل فقوله تعالى فاعتبروا يا اولي الابصار وحديث معاذ معروف واما المعقول فهو ان الاعتبار واجب وهو التامل فيما اصاب من قبلنا من المثلات باسباب نقلت عنهم لنكف عنها احترازا عن مثله من الجزاء وكذلك التامل في حقائق اللغة لاستعرة غيرها سائغ والقياس نظيره وبيانه في قوله عليه السلام الحنطة بالحنطة أي بيعو الحنطة بالحنطة والحنطة مكيل قوبل بجنسه وقوله مثلا بمثل حال لما سبق والاحوال شروط أي بيعوا بهذا الوصف والامر للايجاب والبيع مباح فيصرف الامر الى الحال التي هي شرط واراد بالمثل القدر بدليل ما ذكر في حديث آخر كيلا ببكيل واراد بالفضل الفضل على القدر ثم حرمته بناء على فوات حكم الامر هذا حكم النص والداعي اليه القدر والجنس لان ايجاب التسوية بين هذه الاموال يقتضي ان تكون امثالا متساوية ولن تكون كذلك الا بالقدر والجنس لان المماثلة تقوم بالصورة والمعنى وذلك بالقدر والجنس وسقطت قيمة الجودة بالنص هذا حكم النص ووجدنا الارز وغيره امثالا متساوية فكان الفضل على الممثالة فيهها فضلا خاليا عن العوض في البيع مثل حكم النص بلا تفاوت فلزمنا اثباته على طريق الاعتبار وهو نظير المثلات فان الله تعالى قال هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب والاخراج من الديار عقوبة كالقتل والكفر يصلح داعيا اليه واول الحشر يدل على تكرار تلك العقوبة ثم دعانا الى الاعتبار بالتامل في معاني النص للعمل به فيما لا نص فيه فكذلك ههنا والاصول في الاصل معلولة الا انه لا بد في ذلك من دلالة التمييز ولا بد قبل ذلك من قيام دليل على انه للحال شاهدتم ثم القياس تفسير لغة وشريعة كما ذكرنا وشرط وركن وحكم ودفع فشرطه ان لا يكون الاصل مخصوصا بحكمه بنص آخر كشهادة حزيمة وان لا يكون معدولابه عن القياس كبقاء الصوم مع الاكل والشرب ناسيا وان