كان كذلك وجب ان يستوى فيه عمل النذر والشروع ويسمى عكسا والثاني المعارضة الخالصة وهي نوعان احدهما في حكم الفرع وهو صحيح سواء عارضه بضد ذلك الحكم بلا زيادة او بزيادة هي تفسير او تغيير او فيه لما نفى لم يثبته الاول او اثبات لما لم ينفه الاول لكن تحته معارضة للاول او في حكم غير الاول لكن فيه نفى الاول والثاني في علة وذلك باطل سواء كانت بمعنى لا يتعدى او يتعدى الى مجمع عليه او مختلف فيه وكل كلام صحيح في الاصل يذكر على سبيل المفارقة فنذكره على سبيل الممانعه واذا قامت المعارضة كان السبيل فيه الترجيح وهو عبارة عن فضل احد المثلين على الاخر وصفا حتى لا يترجح القياس بقياس اخر وكذا الحديث والكتاب وانما يترجح بقوة فيه وكذا صاحب الجراحات لا يترجح على صاحب جراحة حتى يكون الدية نصفين وكذا الشفيعان في الشقص الشائع المبيع بسهمين متفاوتين سواء وما يقع به الترجيح اربعه بقوة الاثر كالاحسان في معارضة القياس وبقوة ثباته على الحكم المشهود به كقولنا في صوم رمضان انه متعين اولى من قولهم صوم فرض لان هذا مخصوص في الصوم بخلاف التعيين فقد تعدى الى الودائع والمغصوب ورد البيع الفاسد وبكثرة اصوله وبالعدم عند العدم وهو العكس واذا تعارض ضربا الترجيح كان الرجحان في الذات احق منه في الحال لان الحال قائمه بالذات تابعة له بالطبخ والشيء لانه الصنعه قائمه بذاتها من كل وجه والعين هالكه من وجه وقال الشافعي رحمه الله صاحب الاصل احق لان الصنعه قائمة بالمصوغ تابعه له والترجيح بغلبة الاشباه وبالعموم وقلة الاوصاف فاسد واذا ثبت دفع العلل بما ذكرنا كانت غاية ان يلجىء الى الانتقال وهو اما ان ينتقل من عله اخرى لاثبات الاولى او ينتقل من حكم الى حكم اخر بالعلة الاولى او ينتقل الى حكخم اخر وعله اخرى او ينتقل من عله الى عله اخرى لاثبات الحكم الاول لا لاثبات العلة الاولى وهذه الوجوه صحيحه الا الرابع ومحاجة الخليل عليه السلام مع