فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 22

على انه تعيين والممانعه وهي اما ان تكون في نفس الوصف او في صلاحه للحكم مع وجوده او في نفس الحكم او في نسبته الى الوصف وفساد الوضع كتعليلهم لايجاب الفرقة بإسلام احد الزوجين والمناقضة كقول الشافعي رحمه الله في الوضوء والتيمم انهما طهارتان فكيف افترقا في النية فانه ينتقض بغسل الثوب واما المؤثرة فليس للسائل فيها بعد الممانعه الا بالمعارضة لانها لا تحتمل المناقضة وفساد الوضع بعد ما ظهر اثرها بالكتاب والسنه واجماع الامه لكنه اذا تصور مناقضة يجب دفعه بطرق اربعه كما نقول في الخارج من غير السلبين انه بخس خارج فكان حدثا كالبول فيورد عليه ما اذا لم يسل فندفعه اولا بالوصف وهو انه ليس بخارج ثم بالمعنى الثابت بالوصف دلالة وهو وجوب غسل ذلك الموضع فيه صار الوصف حجة من حيث ان وجوب التطهير في البدن باعتبار ما يكون منه لا يتجزأ وهناك لم يجب غسل ذلك الموضع فعدم الحكم لعدم العلة ويورد عليه صاحب الجرح السائل فندفعه بالحكم ببيان انه حدث موجب للتطهير بعد خروج الوقت وبالغرض فإن عرضنا التسوية بين الدم والبول وذلك حدث فاذا لزم صار عفوا لقيام الوقت فكذا هذا واما المعارضة فهي نوعان معارضة فيها مناقض وهي القلب وهو نوعان احدهما قلب العلة حكما والحكم علة كقولهم لان الكفار جنس يجلد بكرهم مائة فيرجم ثيبهم كالمسلمين فنقول المسلمون انما يجلد بكرهم مأة لانه يرجم ثيبهم والمخلص منه ان يخرج الكلام مخرج الاستدلال فانه يمكن ان يكون الشيء دليلا على شيء وذلك الشيء يكون دليلا عليه والثاني قلب الوصف شاهدا على الخصم بعد ان يكون شاهد اله كقولهم في صوم رمضان انه صوم فرض فلا يتأذى الا بتعيين النية كصوم القضاء فقلنا لما كان صوما فرضا استغنلى عن تعيين النية بعد تعينه كصوم القضاء لكنه انما يتعين بالشروع وهذا تعين قبله وتقلب العلة من وجه اخر وهو ضعيف كقولهم هذه عبادة لا نمضي في فسادها فلا يلزم بالشروع كالوضوء فيقال لهم لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت