ترسم ـ بكلماتها ـ هذه الصورة ، ولا ندري من أين أتت بها ، تقول" ( المرأة لا تخرج إلى الحياة ولا تعرف كيف تشارك فيها لأن الرجل خاف عليها من غرائزه وسجنها خلف الأسوار ثم انشغل بها لعله يفوز بنظرة من إحداهن . ليس له شاغل يؤرقه سوى النساء فيحمي القريبة ويلهث خلف الغريبة ، يأخذ قريبته بسيارته إلى حيث يوافق لها أن تذهب ويمنعها أن تذهب إلى حيث لا يريد لها أن تذهب ثم لا يفكر إلا في شكل المرأة إذا فكر في الزواج .... ) انظر ص 109 ، 110 ."
تستجيش العواطف من خلال طرح صورة وهمية تفيد بأن الرجل ينظر للأنثى على أنها حاملة العار ، وأنه يريد أن يعيد سيرة أجداده الأولى بوأد الأنثى ، عن طريق إخفاء جسدها خلف سور منزل لا تغادره إلا للضرورة ، كما وأد جده الأول جسدها في التراب .
وتقول ضمن هذه الصورة التي ترسمها من أم رأسها: ( الخوف من العار ، والحفاظ على العفة لم تسيطر على قلبه وعقله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أنها كانت هي كل ما يفكر به الرجل تجاه المرأة حتى اليوم في مجتمعنا ) (1)
وهي تكذب ، وتكتب من خيالها ، وتعمم الحالات الفردية .
ونسأل الكاتبة:
أين هذه الصورة في أرض الواقع ؟
مَنْ مِن الرجال يحبس امرأته في البيت ولا يخرجها إلا للضرورة ؟!
إن هذه الصورة فقط في ذهن الكاتبة . فالحمد لله النساء في مجتمعنا بخير ، معلمات ـ وهي كذلك ـ وطالبات في جميع مراحل التعليم من الإبتدائي حتى الجامعي ، وبعضهن تسكن بعيدة عن أهلها طلبا للعلم ، والحمد لله المرأة تخرج إلى الأسواق منفردة أو مع محرم لها . وتخرج للمنتزهات على الشواطئ وفي الحدائق . وهذا الأمر يشاهده الجميع .ولا ندري كيف عمت عنه الكاتبة .
وفي محاولة أخرى للكذب ، وخلط الحقائق ، راحت تتكلم بأن الذي جعل النساء في البيوت هو التراث ، والعادات الظلومة التي توارثناها ، أما الشرع فلا .
(1) انظر صفحة 13