تقول ( لقد حمل التراث إلينا صفات عديدة للمرأة تنزع عنها إنسانيتها وتبقيها ضمن ممتلكات الرجل تحولها إلى شيء من أشيائه ، وعليه أن يحافظ على ما يملك . وليس لها أن تفعل شيئا في هذه الدنيا فيما عدا خدمته وخدمة الأطفال . . . فيا للعجب . خلق الله النساء ليبقين في منازل الرجال رهن إشارتهم ، فهن في النهار لخدمة الرجل وفي الليل لفراشه . . . وكأن الرجل هو الإنسان . أما المرأة فمن ضمن ما سخر الله للرجل ؟ )
وهذه طريقة إبليس في الحديث .. ( واستفزز من استطعت من بصوتك ) ، جلبةٌ وصياحٌ تذهب بباطل الكلام وتستنفر بادي الرأي من الناس . إذ أن أغلب الناس عاطفي تأخذه حماسة الخطاب عن مضمونه وفحواه .
وبهدوء نقول:
التراث لا نعرفه ، وإسناد الأمر للتراث أمر في منتهى الخبث ، ما نعرفه هو الشرع ، وإن انحرف الناس في تطبيق الشرع يوما ما ، أو في مرحلة معينة من مراحل التاريخ ، فلا يعني هذا أبدا أن نسير ورائهم ، أو أن نرد الشرع لفعالهم . المحك هو الشرع وليس بعض الحالات الفردية الشاذة .
والذي أمر بأن تَقِر المرأة في بيتها هو الله ، هو الحكيم العليم ، والذي أمر المرأة أن تبقى لخدمة أطفالها وزوجها هو رب العالمين الخبير اللطيف الذي يعلم من خلق . قال الله ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) (الأحزاب:من الآية 33) ، ولم يظلمها ربها ، فقد خلقها هكذا تصلح لهذا الأمر ـ وقد تقدم الكلام في هذا الأمر ـ .
ولم يجعل الرجل سيدا قاهرا لها مخدوما منها . هذا كذب وتعد في الحديث ، فالرجل طول يومه يكد ويتعب ، لقضاء حاجة بيته ، زوجته وأطفاله وربما أمه وأخته . يَخْدم ويُخْدم . كل يؤدي ما عليه بما يتناسب وطبيعته .
خامسا: تهزأ بالنظم التعليمية والمجتمع السعودي المسلم .
ويتضح هذا من أمور .
في صفحة 59 وهي تتكلم عن ( أمر الحاجبين ) كما تسمي هي . وتكرر الأمر في هامش صفحة 150