تستحسن تفسير الفيلسوف الهندي الوثني ( طاغور ) عن خلق المرأة من ضلع أعوج ، في حين تستقبح تفسير رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهذا الأمر . وتدعوا للاعتماد على القرآن الكريم في فهم كيفية خلق المرأة دون غيره . تقول ـ وقبحها الله بما قالت ـ ( وبرغم هذا التبرير الجميل أرى أنه يبقى تبريرا . أي أنها مجرد محاولة لتحسين الوضع المزري الذي ترسمه مقولة أن المرأة من ضلع ولس في الضلوع إلا الإعوجاج(1) ) (2) . وتقول في ذات الصفحة قولة فاجرة تقول ـ قطع الله لسانها: ( وطاغور من أولئك الذين أرادوا أن يجعلوا من هذا القول وسيلة للدفاع عنها والرفع من شأنها . بعكس آخرين رأوا أنه دلالة على اعوجاجها واستحالة إصلاحها ) . ولم يقل بهذا إلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم (3) ـ فانظروا إلى قولتها ما أفجرها . ألا تبت يداها ، ألا قطع الله لسانها .
وإن قيل: ربما لا تعلم أن هذا من قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فما موقفها الآن وقد علمت أنه قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
ومن ذلك أنها ترى أن ظهور أحكام الإسلام في هذه المجتمعات هو السبب المباشر في تخلف المرأة وظلمها فتقول أن المرأة في الجنوب يوم كان الناس يجهلون دينهم كانت لها ذات الحقوق ـ أو يكاد ـ التي كانت للرجل ، والآن ـ بعد أن انتشر ت دعوة التوحيد وأتى التدين ـ عمَّ الظلم (4) .
(1) تشير في قولتها الفاجرة هذه إلى حديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن النساء خلقن من ضلع أعوج .
(2) ص 26
(3) الحديث في صحيح البخاري / 3084 ونصه"اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ"وعند مسلم كتاب الرضاع 2669 .
(4) انظر ص 10 ، وتكرر ذات الكلام في ص 128