الصفحة 22 من 32

ودعوى أن الواقع هو الذي يشكل المفاهيم دعوى غير صحيحة ، وتنطلق من نظرية العقد الاجتماعي لروسوا ، والصحيح عقلا وواقعا أن المفاهيم والتصورات هي التي تشكل الواقع وليس الواقع هو الذي يشكل المفاهيم والتصورات . هذه مسلمة عقلية . لا ينازع فيها عاقل .

لا تفهم الفرق بين اللعن بصيغة الخبر ، واللعن بصيغة الدعاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، ولذا تكلمت بكلام باطل واستدلت استدلالات لا تصح ولا يتكلم بها من له أدنى دراية بالشريعة (1) .

في صفحة 59 وما بعدها تنادي على الأئمة أن يدرءوا تعارض العقل مع النقل بدل أن يضخموا النقل ويلغوا العقل . والأمثلة التي ضربتها تنم على أنها سطحية ، أو مغرضة . وهي للضحك أقرب منها للجد . وشر البلية ما يضحك .

تدعي وجود تعارض بين الأحاديث الصحيحة (2)

تقول في صفحة62 ( إن وجود نصين في صحيح البخاري ومسلم أحدهما يقول بأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم وضع النساء في صف بعض الحيوانات ونص آخر ينفيه بشدة يمدنا بالجرأة المطلوبة لكي نتساءل عن النصوص التي تلعن النساء لكونهن نساء حتى ولو لم يفعلن شيئا سوى التزين بتهذيب الحاجبين )

ونسأل الكاتبة: هل في الشريعة نصوص تلعن النساء لكونهن نساء ؟ أين هي ؟ هاتيها ؟

(1) ص57 ، وما بعدها ، اللعن بصيغة الخبر يقتضي الطرد من رحمة الله ، إذ هو خبر لا يحتمل إلا الصدق ، مثل قول الله تعالى ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) ، و كما في الحديث ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد ) ، أم اللعن بصيغة الدعاء وهو الواد في أحدايث تحريم ( النمص ) وأحاديث الربا والرشوة وغيرهما بصيغة الدعاء ( لعن الله من فعل كذا أو كذا ... ) فهذا دعاء لا يفيد الطرد من رحمة الله ( الكفر ) ، وإنما يفيد سوء الفعل وشدة العقوبة

(2) ص 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت