وهذا اعتراض واضح على حكم الله . وتشكيك في حكمته سبحانه . وهي في هذا تدعي أن القول بأن الرجل يملك قرار الطلاق هو من أقوال الفقهاء وليس من قول الله ، فقد استقر في ذهنها ـ وتحاول نقل ذلك للقارئ ـ أن كل الأحكام الشرعية ـ وخاصة ما يميز الرجل عن المرأة في نظرها ـ هي أقوال الفقهاء وليس قول الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد مر بنا توثيق ذلك من قولها في الفقرة السابقة .
تسخر من تفسير ابن كثير ، وتُقَوِّلُهُ ما لم يقل . وتتجاهل سياق كلامه ـ رحمه الله ـ وأنه لا يفسر من رأسه ، وإنما بما ثبت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وصحابته رضوان الله عليهم (1) . بل وتزدري المفسرين جميعا في ص 84 ، وتوهم القارئ أن التفسير ما هو إلا كلام من رأسهم ليس إلا .
تفسر آيات النور التي تتكلم عن غض البصر ، وعدم إبداء الزينة من أم رأسها . بكلام لم يسبقها به ذو قلم (2) ، وكذا تتكلم في ص 94 ، 95 وما بعدهما بكلام يضحك منه الصبية ، ويدل على جرأة غريبة على النصوص الشرعية ، والقفز فوق فَهم الصحابة والتابعين . ويتكرر هذا الأمر في صفحة 99 وما بعدها وهي تتكلم عن قول الله تعالى ( وهديناه النجدين ) . وانظر فهمها لحديث ( ما من مولود إلا ويولد على فطرة ... الحديث ) في صفحة 101 ، وفهمها لقول الله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نساءكم ... الآية ) في صفحة 111 ، 112 ، وكذا كلامها على حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ( رفقا بالقوارير ) في صحفة 119 وما بعدها . تعلم أنها أتت بما لم يأت به الأوائل ، وأنها عقلية شاذة .
(1) انظر ص43
(2) انظر ص85