تدعي بأن هذا الفقه ـ وخاصة ما يخص المرأة ، تتطرق للعقلية المسلمة مع الفتوحات الإسلامية لبلاد اليونان في نهاية عهد الأمويين (1) !! ، ومرة ترجع سبب التحدث بضعف المرأة وقوة عاطفتها وأنها ليست كالرجل في الخِلْقة والتكوين لبداية العصر الأموي حين كثرت الإماء في القصور ، وليس اتصالهم باليونانيين كما ادعت في أول الكتاب (2) ، ومرة تقول بأن ( التراث الفقهي والثقافي للمجتمع والذي انطلق أساسا من تراكمات قبلية هي بطبيعتها تسعى لفرض هيمنتها على المجتمع ) (3)
لا يروق لها أن الطلاق قرار فردي بيد الرجل ، وتريده قرارا مشتركا بالاتفاق بين الرجل والمرأة (4) !!
(1) قلت هذا الكلام في منتهى الجهل بالفكر الإسلامي والتاريخ الإسلامي . فالأموييون توسعوا غربا في المغرب العربي والأندلس ، وشرقا في اتجاه وسط أسيا ، ولم يدخلوا أوروبا ، ومعلوم للجميع أن القسطنطينية وبلاد اليونان لم تفتح إلا على يد العثمانيين بعد سبعة قرون من الدولة الأموية تقريبا . والفكر الإسلامي لم يتأثر بفلسفة اليونان إلا في القرن الرابع والخامس ، وكانت حالات فردية ممن درسوا الفلسفة . فانظر إلى جهلها .!!
(2) انظر ص122
(3) انظر ص 75، وما بين الأقواس نص كلامها . قلت ، وهذا حال أهل البدع . يعتقدون ثم يستدلون . فهي تريد أن تقول بأن الحجاب والغيرة على الأعراض ، وأن يلتزم كل واحد ما خلقه الله من أجله ، ليس شرع الله وإنما شرع الذين من دونه ، هذا ما في رأسها ثم هي تتخبط في التدليل على ذلك ، وكلامها يناقض بعضه بعضا ، مرة من العادات القبلية ، ومرة من الفرس ، ومرة من الهند ومرة من اليونانيين . !!
(4) وهذا الفكرة تتشابه إلى حد كبير برواية مصرية عرضت فيلما بعنوان ( آسفة أرفض الطلاق ) إن لم تكن مأخوذة منها .