الصفحة 18 من 32

تدعي أن هناك مساواة مُطْلَقةٌ في الخطاب الشرعي بين الرجل والمرأة ، وأنه ليس ثم أي تخصصية في الأحكام الشرعية بين الرجل والمرأة ، تقول بعد ذكر سبب نزول آية الأحزاب ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات... الآية ) (( وهذا يقودنا إلى رفض الانتقاء ورفض توزيع الأدوار التي جاءت حسب العادات وليست حسب خطاب القرآن لمن آمن به ) ) (1) . وهذا بهتان عظيم .

استدلالها بأقوال شاذة وتعميمها هذه الأقوال على أنه هذا هو حال الفقه و الفقهاء في نظرتهم للمرأة ، فقد أوردت نصا لرجل مجهول ـ أو مغمور ــ (2) يدعى النعمان بن أبي الثناء ـ يدعوا إلى عدم تعليم النساء الكتابة والقراءة ، وتنقل نصا فقهيا آخر عن فقيهٍ مجهول ـ أو مغمور ـ يُدعى ( منصور البهوتي ) ، يتكلم بأن ليس على الزوج أن يكفن زوجته من ماله الخاص .

وهي لم تفهم .

وهي تسوق الحالات الشاذة وتقدمها على أنها حالات عامة ، وأنها كلام الفقهاء جميعهم ، وأنها أحكام الشريعة ، (3) في محاولة مكشوفة لرفض الفقه الإسلامي باعتبار أنه آراء أناس عاديين يخطئون ويصيبون وأنها ليست آراء الشريعة (4) .

(1) ص37

(2) وهي تنقل هذا النص عن عبد الله الغذامي وهو رائد على دربها المنحرف وليس مباشرة من كتب الكاتب ولا ندري هل الغذامي صادق في نقله أم كاذب ؟

(3) انظر ص 39

(4) صرحت بهذا في أول صـ40 ، وفي صفحة 59 ، وأكدت هذا المعنى في نفس الصفحة وما بعدها ، وعادت إليه ثانية في أول صفحة 75 . ويبدوا أن هذا هو صلب ما تدور حوله هذه المرأة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت