تدعي بأن غطاء الوجه ـ الخمار ـ عادة يونانية انتشرت في شمال الجزيرة العربية بحكم تجاور الثقافات ، ونصت صراحة أن الحجاب ـ بشكله الموجود اليوم ـ ( كان مفروض على النساء أن يغطين وجوههن لأسباب دينية وثنية لا نزال ندافع عنها ونصر على أنها إسلامية خالصة ) (1) . وهي تكذب ، فقد كان الحجاب ـ بمعناه الكامل الذي هو الستر بالجدران ثم بالثياب إن اضطرت المرأة للخروج من البيت ـ معروف عند العرب القدامى قبل الإسلام في جنوب الجزيرة العربية عند القبائل اليمنية ، وعند قبائل الأزد وقضاعة وربيعة ومضر . (2) وكذا ليس الحجاب من فعل الوثنيين ـ سبحانك هذا بهتان عظيم ـ وإنما شرع شرعه الله على لسان نبيه . والآيات في سورة الأحزاب والنور صريحة بذلك .
تصف مجتمعاتنا بأنها جاهلية ، قد ارتدت إلى ما كانت عليه قبل الإسلام ، فتقول ـ وقبحها الله بما تقول ـ (( لكن الناس عادوا إلى جاهليتهم وظلت بقايا النظرة الدونية متوارثة عبر الأجيال إلى يومنا هذا برغم التدين الشديد الظاهر على المجتمع . لكنه تدين انتقائي يختار المجتمع فيه من الدين ما يراه مناسبا لأهوائه ويغفل تطبيق ما يلزمه بما لا يريد الالتزام به . . . وظل الناس حتى يومنا هذا يستميتون في الدفاع عن عادات مقيتة أدخلتها الديانات الوثنية التي كانت قبل الإسلام في بلاد فارس والرومان وكذلك الديانة اليهودية المحرفة ) ) (3)
في صفحة 68 ، 69 كلام أقرب للسفاهة والحمق منه لأي شيء آخر . وفيه ظلم واضح لهذا المجتمع المتوضئ الطاهر .
تدعي بأن هناك نداء زكوريا عاما بعدم مشاركة المرأة في الحياة ، وأن تبقى حبيسة ، وهذا الكلام كذب وَوَهْمٌ .
(1) ص/ 64
(2) وقد ذكر أدلة كثيرة على ذلك الشيخ بن بكر أبو زيد يرحمه الله . في كتاب حراسة الفضيلة . والكلام منثور في الشعر الجاهلي .
(3) ص / 37