فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 246

وكذلك الكلمات منها ما هو كوني كقوله: [كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ] سورة يونس: 33، ومنها الشرعي كقوله: [حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ] سورة التوبة: 6، واجتمع النوعان في قوله _تعالى _: [وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا] سورة التحريم: 12، وكذلك البعث منه الكوني كقوله: [بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا] سورة الإسراء: 5، والشرعي كقوله: [فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ] سورة البقرة: 213، وقوله: [هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ] سورة الجمعة: 2، وكذلك الإرسال منه الكوني كقوله: [وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ] سورة الأعراف: 57، ومنه الديني كقوله: [هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى] سورة الصف: 9، والتحريم الكوني كقوله: [وحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ] سورة القصص: 12، والشرعي: [وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا] سورة المائدة: 96، والإيتاء الكوني كقوله: [وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ] سورة البقرة: 247، والديني كقوله: [خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ] سورة البقرة: 93، وقوله: [يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ] سورة البقرة: 269، يشمل النوعين؛ فإنه يؤتيهما أمرًا ودينًا وتوفيقًا وإلهامًا.

والكره _ كذلك _ منه ما هو كوني كما في قوله _ تعالى _: [وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ] سورة التوبة: 46، ومنه ما هو شرعي كما في قوله _ تعالى _: [كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا] سورة الإسراء: 38.

والفروق بين هذه الأمور _ من جهة أن منها ما هو شرعي ديني، ومنها ما هو كوني قدري _ كالفروق بين الإرادتين الكونية القدرية، والشرعية الدينية (1) .

الفصل الثالث

وتحته تمهيد وثلاثة مباحث

المبحث الأول: الثمرات الإيمانية العقدية

(1) انظر شفاء العليل صفحة 558_567.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت