فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 246

كما أن الإرادة منها ما هو كوني قدري، ومنها ما هو شرعي ديني _ فكذلك الكتابة، والأمر، والإذن، والجعل، والكلمات، والبعث، والإرسال، والتحريم، والإيتاء، والكره، ونحوها، كل هذه الأمور منها ما هو شرعي ومنه ما هو كوني.

فمن أمثلة الكتابة الكونية قوله _ تعالى _: [كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي] سورة المجادلة: 21، ومن أمثلة الكتابة الشرعية قوله: [كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ] سورة البقرة: 183، والأمر الكوني قوله: [وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ] سورة القمر: 50، والشرعي قوله: [إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ] سورة النحل: 90، والإذن الكوني قوله: [وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ] سورة البقرة: 102، والشرعي قوله: [آاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ] سورة يونس: 59 وقوله: [أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ] سورة الشورى: 21، والجعل الكوني قوله: [كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ] سورة الأنعام: 125، والشرعي: [مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ] سورة المائدة: 103، أما قوله: [جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ] سورة المائدة: 97، فهذا يتناول الأمرين، فإن الله جعلها كذلك بقدره وبشرعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت