2_ قال النبي": =ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة أو النار، إلا وقد كتبت شقية أو سعيدة+ (1) ."
المرتبة الثالثة: المشيئة: وهذه المرتبة تقتضي الإيمان بمشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا حركة، ولا سكون، ولا هداية، ولا إضلال إلا بمشيئته.
=وهذه المرتبة قد دل عليها إجماع الرسل من أولهم إلى آخرهم، وجميع الكتب المنزلة من عند الله، والفطرة التي فطر الله عليها خلقه، وأدلة العقل والبيان+ (2) .
والنصوص الدالة على هذا الأصل كثيرة جدًا من الكتاب والسنة، منها:
1_ قوله _ تعالى _: [وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ] سورة القصص: 68.
في هذه الآية دليل على عموم خلقه _ تعالى _ لسائر المخلوقات، ونفوذ مشيئته بجميع البريات، وانفراده _ عز وجل _ باختيار من يختاره ويختصه من الأشخاص، والأوامر، والأزمان، والأماكن، وأن أحدًا ليس له من الأمر والاختيار شيء (3) .
2_ قوله _ تعالى _: [وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ] سورة التكوير:29.
3_ قوله _ تعالى _: [وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ] سورة الكهف: 23_24.
4_ قوله _ تعالى _: [وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمْ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمْ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الله] سورة الأنعام:111.
5_ قوله _ تعالى _: [مَنْ يَشَأْ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ] الأنعام: 39.
ومن الأدلة من السنة ما يلي:
(1) رواه البخاري (1362 و 4945 و 4946 و 6217 و 7552) ومسلم (2647) .
(2) شفاء العليل ص92.
(3) انظر شفاء العليل ص66، وتفسير السعدي 6/52.