فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 246

2_ قال": =ما منكم من نفس إلا وقد عُلم منزلها من الجنة والنار+ (1) ."

المرتبة الثانية: الكتابة: وهي الإيمان بأن الله كتب ما سبق به علمه من مقادير الخلائق إلى يوم القيامة في اللوح المحفوظ.

وقد أجمع الصحابة، والتابعون، وجميع أهل السنة والحديث على أن كل كائن إلى يوم القيامة فهو مكتوب في أم الكتاب (2) ، التي هي اللوح المحفوظ، والذكر، والإمام المبين، والكتاب المبين.

والأدلة على هذه المرتبة كثيرة من الكتاب والسنة منها:

1_ قال _ تعالى _: [أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ] سورة الحج: 70.

فما كتبه الله _ عز وجل _ وأثبته عنده كان في علمه قبل أن يكتبه، ثم كتبه كما في علمه، ثم وُجِدَ كما كتبه _ عز وجل _ (3) .

2_ قوله _تعالى_: [وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ] سورة يس 12.

قوله: =وكل شيء+ أي من الأعمال والنيات وغيرها.

=أحصيناه في إمام مبين+ أي في كتاب هو أم الكتاب، وإليه مرجع الكتب التي تكون بأيدي الملائكة، وهو اللوح المحفوظ (4) .

3_ قوله: [قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا] سورة التوبة:51.

أي ما قدره الله، وأجراه في اللوح المحفوظ (5) .

4_ قال _ سبحانه _ عن موسى _ عليه السلام _ دعاءه: [وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً] سورة الأعراف: 156.

أي من علم نافع، ورزق واسع، وعمل صالح (6) .

(1) أخرجه مسلم (2647) .

(2) انظر شفاء العليل ص89.

(3) انظر شفاء العليل ص74.

(4) انظر شفاء العليل ص86، وتفسير السعدي _ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان _ 6/337.

(5) انظر تفسير السعدي 3/246.

(6) انظر فتح القدير 2/306، وتفسير السعدي 3/98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت