وقول المثَقِّب العبدي (1) :
فأيقنت إن شاء الإله بأنه ... سَيَبْلُغني أجلادُها وقصيدُها (2)
وقول زهير:
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ... ليخفى ومهما يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ
يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ في كتاب فَيُدَّخَرْ ... ليوم الحساب أو يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ (3)
كما نجد ذلك _ أيضًا _ في خطبهم، كما في قول هانئ بن مسعود الشيباني (4) في خطبته المشهورة في يوم ذي قار: =إنَّ الحذر لا يُنجي من القدر+ (5) .
(1) هو عائذ الله بن حصن بن ثعلبة بن وائلة بن عدي بن عوف بن دهن بن عذرة بن منبه بن نكرة ابن لكيز بن أفصى بن عبدالقيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، شاعر فحل قديم جاهلي، سُمِّي المُثقب لقوله في قصيدة له:
وثقَّبن الوصاوص للعيون
والوصاوص: البراقع. انظر المفضليات تحقيق وشرح أحمد شاكر وعبدالسلام هارون ص149.
(2) المفضليات ص151.
(3) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى، ص25.
(4) هو هانئ بن مسعود بن عمرو الشيباني، من سادات العرب، وأبطالهم في الجاهلية، وهو الذي هاج القتال بين بني بكر وبين بني تميم وضبة والرباب (يوم ذي قار) ، وهو أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، وللشعراء قصائد كثيرة في وصف هذا اليوم. انظر الأعلام 9/52_53.
(5) الأمالي لأبي علي القالي 1/171، وجمهرة خطب العرب لأحمد زكي صفوت 1/37 وتاريخ الأدب العربي لأحمد حسن الزيات ص33.