4_ قال": =وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قَدَرُ اللهِ وما شاء فعل+ (1) ."
هذا وسيمر بنا في ثنايا الكتاب أدلة كثيرة من الكتاب والسنة زيادةً على ما مضى.
ثالثًا: الإجماع: فقد أجمع المسلمون على وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره من الله، قال النووي (2) ×: =وقد تظاهرت الأدلة القطعيات من الكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة، وأهل الحل والعقد من السلف والخلف _ على إثبات قدر الله _ سبحانه وتعالى _+ (3) .
وقال ابن حجر (4) ×: =ومذهب السلف قاطبة أن الأمور كلها بتقدير الله _تعالى _+ (5) .
(1) رواه مسلم (2664) .
(2) النووي: هو الشيخ الإمام يحيى بن شرف بن حسن بن حسين بن حزام الحازمي العالم محي الدين أبو زكريا النووي ثم الدمشقي الشافعي شيخ المذهب وكبير الفقهاء في زمانه ولد سنة 631هـ، وتوفي سنة 676هـ، كان لا يضيع شيئًا من أوقاته، وكان يقرأ في كل يوم اثني عشر درسًا على المشايخ، ثم اعتنى بالتصنيف، فجمع شيئًا كثيرًا، منها ما أكمله ومنها ما لم يكمله، فمما أكمله شرح مسلم، والروضة، والمنهاج، ورياض الصالحين، والأذكار، وتهذيب الأسماء واللغات، ومما لم يتمه =المهذب+ الذي سماه المجموع، وصل فيه إلى باب الربا، فأبدع وأجاد وأحسن الانتقاد _ كما يقول ابن كثير × _ كان صوامًا زاهدًا أمارًا بالمعروف نهَّاءًا عن المنكر. انظر البداية والنهاية لابن كثير 13/294.
(3) شرح صحيح مسلم للنووي 1/155.
(4) هو الحافظ العلامة أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، توفي سنة 825هـ، له المصنفات البارعة أشهرها فتح الباري شرح صحيح البخاري، ولسان الميزان، والتقريب، وغيرها. انظر شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 7/271، والبدر الطالع للشوكاني 1/78.
(5) فتح الباري 11/287 وانظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 3/534_538 حيث نقل الإجماع على ذلك عن جمع غفير من السلف، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 8/449،452،459.