فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 246

دلَّ على هذا الركن العظيم من أركان الإيمان _ الكتابُ، والسنةُ، والإجماعُ، والفطرةُ، والعقلُ، والحسُّ.

أولًا: الأدلة من القرآن الكريم: الأدلة من القرآن الكريم على الإيمان بالقضاء والقدر كثيرة جدًا منها:

1_ قوله _ تعالى _: [وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا] سورة الأحزاب: 38.

ومعنى هذه الآية: أن الله _ عز وجل _ قدَّر أن يخلق خلقًا، ويأمرهم وينهاهم، ويجعل ثوابًا لأهل طاعته، وعقابًا لأهل معصيته، فلما قدَّره كتب ذلك وغيَّبه، فسماه الغيب وأم الكتاب، وخلق الخلق على ذلك الكتاب: أرزاقهم، وآجالهم، وأعمالهم، وما يصيبهم من الأشياء من الرخاء والشدة، فكان أمر الله الذي مضى، وفرغ منه، وخلق الخلق عليه قدرًا مقدورًا (1) .

2_ قوله _ تعالى _: [إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ] سورة القمر: 49.

ومعنى الآية: أن الله _ سبحانه _ قدر الأشياء، أي علم مقاديرها وأحوالها، وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجد منها ما سبق في علمه أنه يوجده على نحو ما سبق في علمه، فلا يحدث حدث في العالم العلوي والسفلي إلا وهو صادر عن علمه _تعالى_ وقدرته، وإرادته (2) .

3_ قوله _ تعالى _: [وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ] سورة الحجر: 21.

وهذا عام في كل شيء، وذهب قوم من المفسرين إلى أن المراد به المطر خاصة (3) .

4_ وقوله _ تعالى _: [إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ، فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ] سورة المرسلات: 22_23.

5_ قوله _ تعالى _: [ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى] سورة طه: 40.

6_ قوله _تعالى_: [وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا] سورة الفرقان: 2.

(1) انظر تفسير جامع البيان للطبري 12/15.

(2) انظر الجامع لأحكام القرآن لابن العربي 17/148.

(3) انظر زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي 4/392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت