وبقدرة قوة لا يعرف كنهها إلى سلطة أكبر ويصور فشله السابق وكأنه نجاح يحقق لصاحبه البطولة!!!
وقد توهم المفكرون أيضًا أن الديمقراطية هذه توفر الاستقرار وتمنع التغييرات العنيفة ؛ كالثورات ، وتجعل الحكام يعيشون آمنين مطمئنين لأنهم جاءوا إلى السلطة باختيار الشعب لهم . وهو وهم تبدده الاغتيالات المتكررة لرؤساء الجمهوريات ؛ وخاصة في أمريكا معقل الديمقراطية.وتبدده إجراءات الأمن المشددة التي تحيط بالرؤساء ؛ حتى أن آيزنهاور كان يشكو من أن من المتعذر عليه أن يحيا حياة عادية في ظل البوليس السري المخصص لحمايته وحماية أسرته وأن البوليس السري يكاد يعزله عزلًا في أي مكان يذهب إليه، وإن أخشى ما يخشاه البوليس اختطاف أحفاده ، وشكت زوجته أيضًا من متابعة البوليس السري لكل تحركاتها (1) ، والكل يذكر ما حدث في فرنسا عام 1968 من اضطرابات انتهت بإنهاء حكم ديغول الذي كان يريد دراما وثورة أو اضطرابات تأتي به إلى الحكم! فأنهت حكمه الاضطرابات والفوضى.
(1) …سالزبرجر: آخر العمالقة ص 219.