الصفحة 22 من 28

-سؤال: هناك من يقسِّم التوحيد إلى أربعة أقسام: الألوهية والربوبية والأسماء والصفات والحاكمية؛ فهل هذا التقسيم مقبول أم لا؟

-الذي نعرفه أن العلماء المتقدمين قسَّموا التوحيد إلى قسمين وثلاثة أقسام:

-الأول: توحيد في المعرفة والإثبات؛ وهذا توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.

-الثاني: توحيد القصد والطلب؛ هذا توحيد الألوهية.

فالذي نعرفه عن العلماء المحققين ممن سلف من أئمة الحديث وغيرهم أنهم قسَّموا التوحيد قسمين أو إلى ثلاثة أقسام، وأما النوع الرابع فلم يتبين لي أنه يعد من أنواع التوحيد، والله أعلم بالصواب؛ لأنه داخل في توحيد الأسماء والصفات كما في قوله تعالى: { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } ... الآية. [سورة الأنعام، الآية: 57] ، { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } [سورة التين] ؛ فالحاكم هو الله عز وجل، والخلق يحكمون بحكم الله وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فهو إن قصد الصفة فهي داخلة في توحيد الأسماء والصفات، والله تعالى أعلم بالصواب.

سؤال: إن أحد الدعاة في شعره يقول:

الله ربي لا أريد سواه ... هل في الوجود حقيقة إلا هو

فهل هذا البيت يوجد فيه خطأ عقدي؟ أفتونا مأجورين.

نعم.. هذا البيت فيه خطأ عقدي؛ بل من قول الاتحادية الباطل؛ لكن إذا كان قائله من أهل السنة فنحن نبيِّن له أنه خطأ وضلال، ويجب عليه أن يرجع عن هذا القول ويتوب إلى الله؛ حيث إن قوله: «هل في الوجود حقيقة إلا هو» من كلام أهل الإلحاد القائلين بوحدة الوجود، وأنه ما ثمَّ موجود قديم خالق، وموجود حادث مخلوق؛ بل هو وجود هذا العالم هو عين وجود الله، وهو حقيقة وجود هذا العالم؛ فليس عند القوم رب وعبد، ولا مالك ولا مملوك، ولا راحم ولا مرحوم، ولا عابد ولا معبود. نسأل الله العفو والعافية، نعوذ بالله من هذا القول وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت