الصفحة 21 من 28

المنصف إذا قرأ فيها يسأل الله قبل ويدعوه فيقول: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، واسأل ربك أنك تريد الحق واقرأ في هذه الكتب وكررها وكرر بعض المسائل تجد فيها العلم النافع؛ لأنها مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن إجماع سلف الأمة؛ ليس فيها أهواء وليس فيها تعسف، وليس فيها اجتهادات على غير دليل وعلى غير شيء واضح من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فالقول هذا خطأ، وقائله إن كان قد قرأ الدرر فربما أنه يوم يقرؤها في نفسه ما في نفسه؛ لأن الذي يقرأ الشيء وهو فيه هوى يصرف عن معرفة الحق حتى يتجرد من الهوى، وأدلة ذلك في كتاب الله.

كما قال الله عز وجل: { سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } ... الآية. [سورة الأعراف، الآية: 146] ، يصرف عن الحق بسبب إيش؛ بأسباب الكبر والهوى وعدم قبول الحق؛ كما قال عز وجل: { فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ } ... الآية [سورة القصص، الآية: 50] ؛ فلا شك أن هذا قول خطأ وأنه قول باطل؛ بل هو حرام أن ينسب الإنسان إلى أئمة علماء نفع الله بهم الإسلام والمسلمين؛ ينسب إليهم أنهم يكفرون في أشياء لم يجمع العلماء على القول بأنه كفر.

كما قالوا من لدن محمد بن عبد الوهاب إلى آخرهم يقولون: نحن نكفر من كفَّر الله وكفَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ يعني: نكفِّر من جاء كفرُه صريحًا في كتاب الله وسنة رسوله ومن نسب إلينا غير ذلك؛ فجوابنا أن نقول: سبحانك هذا بهتان عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت