الصفحة 20 من 28

-الجواب هو: أن هذا يعمل مخلصًا له؛ لا رياء فيه ولا سمعة، ومع هذا فإنه فيه شرك أصغر؛ لأنه يرجو مصلحة؛ كمن يعمل عملًا صالحًا من أجل أن يعوضه الله في الدنيا؛ لكن ما يرجو في الآخرة شيئًا، أما من رجى لله- يعني عمل للآخرة- لكنه رجى أن يعطيه الله في الدنيا، فالله عز وجل رغبنا بقوله: { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } [سورة الجن] ، وقال تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } [سورة الشورى] .

هل هذا يُعْلَمُ في عشر دقائق؟! بل الذي أعرفه عمن جالسنا من العلماء أنهم ما يشبعون من القراءة في كتب التوحيد، ولا ترتاح نفوسهم وتطمئن قلوبهم وتنشرح صدورهم إلا بقراءة كتب التوحيد؛ لأنها كلما قرأها المسلم يجد فيه نقصًا؛ بمعرفة التوحيد، وطبق هذا يتبين لك، اقرأ في كتاب من كتب التوحيد في فتح المجيد أو غيره من الكتب، اقرأ أول مرة ثم إلى عشر مرات، والعاشرة تزداد في الرغبة والمحبة أكثر مما قبلها، هذا إذا كان الإنسان فيه إيمان، وكل علم نافع ينشرح فيه الصدر.

العلم يذكرك بالله ويقربك إلى الله.

-السؤال الثالث: ما رأيكم فيمن يقول: إن مصادر التكفير وأصولها مأخوذة من كتب أئمة الدعوة، ومثَّل لذلك بكتاب الدرر السنية لأئمة الدعوة؟

هذا كما أشرنا إليه سابقًا خطأ وجهل؛ لأن كتب التوحيد ليس فيها تكفير إلا ما أجمع العلماء على كفره من زمن الصحابة إلى يومنا هذا؛ فهذه كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت