الصفحة 19 من 28

فدعوة الشيخ حق وهدى وخير وبركة؛ فيجب حبُّها؛ ولكن القائل إن كان جاهلًا فيطَّلع على مؤلفات أئمة الدعوة، وينظر ما تقر به عينه إن كان مؤمنًا.

-السؤال الثاني: ما هو رد فضيلتكم على من يقول أن التوحيد يمكن معرفته في عشر دقائق؛ فما عليك إلا معرفة من ربك ونبيك ودينك فقط؟

هذا ليس بصحيح؛ حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ عشر سنين يدعو إلى التوحيد قبل أن يدعو إلى باقي أركان الإسلام؛ فهذا مما يدل على عظم التوحيد وعلوِّ قدره في الدين؛ فهو للقلب كالنفس للبدن؛ فالتوحيد كلما قرأ المسلم في كتبه ازداد انشراح صدْره للتوحيد واستنار قلبه وصار كالعطشان الذي يرغب في الماء البارد؛ فهو ماء بارد حلو، والذي يريد أن يعلم أنه ناقص في معرفة التوحيد وأنه لا يكفيه، الوقت القصير؛ فليقرأ في مدارج السالكين في منازل إياك نعبد وإياك نستعين؛ فإنه يعلم نقصه.

فالتوبة مثلًا: بعض الناس يتوب من ذنوبه ومعاصيه؛ فإن كانت التوبة من أجل مرض يرجو أن يشفى من مرضه، أو فقرٍ يرجو أن يعطيه الله غنى؛ فهذه ليست توبة صحيحة؛ بل التوبة الصحيحة أن يتوب خوفًا من الله عز وجل؛ ورجاءً لما عنده، مَن الذي بيَّن لنا هذا؟ بيَّن لنا هذا كتب التوحيد وغير ذلك، كما ذكر الشيخ رحمه الله في فتح المجيد على باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا؛ ذكر الذي يعمل لغير الله؛ ذكر أنواعًا؛ لكن الذي أشكل على بعض الناس الذي يعمل لله خالصًا ويكون من الشرك؛ كيف يكون من الشرك وهو يعمل لله؟ ما هو الجواب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت