فالفرق بين دعاء الميت وبين الجائز والممنوع أن الممنوع الذي هو من الشرك الأكبر والذنب الذي لا يغفر هو أن تدعوه وتطلب منه، والجائز دعاء ليس فيه طلب.
نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-جزى الله الشيخ خير الجزاء وجعل ما قاله في ميزان حسناته يوم القيامة، نستأذنه في عرض بعض الأسئلة:
-السؤال الأول يقول: يا شيخ، ما رأيكم في من يقول: إن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة للتفريق بين الناس؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ هذا ليس بصحيح؛ حيث إن دعوة الشيخ حصل بسببها التوحيد واجتناب الشرك، حصل بسببها الأمن والأمان والخير والاجتماع والتآلف واجتماع الكلمة؛ فالقائل إذا كان جاهلًا فيكفيه جهله، وإن كان يعلم ويتعلم فإنه يعرف أن دعوة الرسل حصل فيها تفريق بين الحق والباطل؛ بين أولياء الله وأولياء الشيطان؛ فالشرع فَرَّق بالحق والعدل بين الرجل وامرأته بالطلاق؛ فالتفريق الذي في دعوة الشيخ من أجل نصر الله وإقامة دينه؛ فهذا حق يجب حبه ويجب نصره؛ قال الله عز وجل: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ } الآية [سورة التوبة، الآية: 71] ؛ قال الله جل وعلا: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } ... الآية. [سورة التوبة، الآية: 71] ، وقال قبلها في المنافقين: { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } ... الآية. [سورة التوبة، الآية: 67] .