الصفحة 17 من 28

والله ما خوفي الذنوب وإنما ... لعلى سبيل العفو والغفران

لكنما أخشى انسلاخ القلب من ... تحكيم هذا الوحي والقرآن

فالمخوف الموت على الكفر والمعاصي بريد إلى ذلك، والتساهل والميل إلى الشهوات من وسائل ذلك، نسأل الله السلامة والعافية؛ فالدعاء إذا كان معه طلب دعاء الميت ودعاء الغائب ودعا بأمر لا يقدر عليه إلا الله؛ كأن يقول: «يا فلان أصلح قلبي» ؛ يطلب منه أن ينزل الهداية في قلبه- فهذا شرك أما إن قال: «أصلح قلبي» ، «كن سببًا في هدايتي» ؛ يعني بيِّن لي واقرأ علي آيات- هذا ليس شرك؛ إنما الشرك أن يطلب منه أن ينزل الهداية في قلبه، والله عز وجل يقول: { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } .

-وأما النوع الثالث: فهو الدعاء المباح؛ وهو مناداة الحي؛ يعني أن تقول: «يا فلان، احمل معي هذا» ، أو: «تعال أريك حاجة معي» ؛ هذا لا بأس به؛ أما دعاء الميت فكيف يكون مباحًا!

-الجواب: إذا نادى الميت بدون طلب ورغبة ورهبة؛ كما جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نادى قتلى بدر من الكفار وقال لهم: «يا أهل القليب، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة» على قوله: «هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؛ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا» . ما هو الفرق إذا أردنا أن نرد على من استدل بهذا على دعاء الأموات؟!

-الجواب: الفرق بين دعاء الأموات الذي هو شرك، والدعاء الذي هو مجرد- أن الأول دعاء فيه طلب، وهذا ليس فيه طلب؛ مثل: «السلام عليكم يا أهل القبور» ؛ لم تطلب منهم شيئًا.

أما النوع الثاني: الذي هو الشرك الأكبر الذي تقدَّم ذكره فإنه دعاء وطلب برغبة ورهبة؛ يقول: «يا رسول الله، المدد» ؛ هذا شرط، «يا حسين، الغوث الغوث» ، «يا فلان فرج كربتي» ، «يا فلان أزل شدتي» ؛ هذا يطلب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت