فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 27

قال مُهَنَّا: سألتُ أبا عبدالله _أي: الإمام أحمد_ إلى أيِّ شَيء تَذْهَبُ في الوتر؛ تُسِلِّم في الرَّكْعَتين؟ قال: نعم، قلت: لأيِّ شَيء؟ قال: لأنَّ الأحاديثَ فيه أَقْوَى، وأكْثَرُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال المروزي في (كتاب الوتر ص60/مختصره) : فالذي نَخْتارُه لمن صَلَّى باللَّيلِ في رَمَضان وغَيْرِه: أن يُسَلِّمَ بين كُلِّ رَكْعَتين، حتى إذا أراد أن يُوترَ صَلَّى ثَلاث رَكَعات، يَقْرَأ في الرَّكْعَة الأولى بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) ، وفي الثانية بـ (قُلْ يا أيُّها الكافرون) ، ويَتَشَهَّدُ في الثانية، ويُسَلِّم، ثُمَّ يَقُوم فَيُصَلِّي رَكْعَة، يَقْرَأ فيها بفاتحة الكتاب، وقُلْ هُوَ الله أَحَد، والمعوَّذتين. اهـ

قلتُ: قراءَةُ المُعَوَّذَتين لا يَثْبُت، كما سيأتي بيانُه في المسألَةِ الثَّامنَة؛ إنْ شاءَ الله تعالى.

وقال النووي _رحمه الله_ في (شرح مسلم 6/47) : الأَفْضَلُ في الوتر وغَيْرِه من الصَّلَوات أنْ يُسَلِّمَ من كُلِّ رَكْعَتَين، وإنْ أَوْتَر يَكُون آخِرُه رَكْعَةً مَفْصُولَة، وهذا مَذْهَبُنا ومَذْهَبُ الجمهور.اهـ

ويجوزُ له أن يُصَلِّيَ ثَلاثَ رَكَعات لا يَفْصِلُ بينها بسَلام.

قال ابن عبد البر _رحمه الله_ في (التمهيد 13/250) : رُوي ذلك عن عمرَ بن الخطاب، وعليِّ بن أبي طالب، وابن مَسْعُود، وأبيِّ بن كعب، وزَيْد بن ثابت، وأنس بن مالك، وأبي أمامة، وعمر بن عبدالعزيز، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، والحسن بن حَيٍّ. اهـ

وقال ابن قدامة _رحمه الله_ في (المغني 1/450) : الذي يَخْتارُه أبو عبد الله _يعني: الإمام أحمد_ أن يَفْصِلَ رَكْعَةَ الوتر بما قَبْلَها، وقال: إنَّ أوترَ بثلاثٍ لم يُسَلِّم فيهنَّ لم يُضَيَّق عليه عندي.

وقال شيخ الإسلام _رحمه الله_ في (مجموع الفتاوى ج23/ص92) : الوترُ بثلاثٍ بسَلامٍ واحِدٍ جائزٌ.اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت