فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 27

قال ابنُ عبد البر في (التمهيد 13/251) : وممَّن رُوي عنه أيضًا أنَّه أجاز الوتر برَكْعَة ليس قَبْلَها شيء _كأنَّه صَلَّى العشاء ثُمَّ أَوْتَر برَكْعَة_: عثمانُ بن عفَّان، وسعدُ بن أبي وقَّاص، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن الزُّبَير، وأبو موسى الأشْعَري، وابنُ عباس، ومعاويةُ، وقد رُوِيَ عن ابن عباس أنَّه قيل له: أَوْتَر معاويَةُ برَكْعَةٍ ليس قَبْلَها صلاةٌ، فقال: أصاب، ورُوي عنه أيضًا في ذلك أنَّه قال: أصابَ السُّنَّة.اهـ

وذَكَر ابنُ المنذر _رحمه الله_ في (الأوسط 5/179) جَوازَ الوتر برَكْعَة عن عائشةَ، وزَيْدِ بن ثابت، ومُعاذٍ القاريِّ.

قال المروزي _رحمه الله_ في (كتاب الوتر ص81/مختصره) : فإن صلَّى رَجُلٌ العشاءَ الآخِرَة، ثُمَّ أراد أن يُوترَ بَعْدَها برَكْعَة واحدة لا يُصَلِّي قَبْلَها شَيْئًا؛ فالذي نَخْتارُه لَهُ ونَسْتَحِبُّه أن يُقَدِّمَ قَبْلَها رَكْعَتين أو أَكْثَر، ثُمَّ يُوترَ بواحِدَة، فإن هو لم يَفْعَل وَأَوْتَر بواحدة؛ جاز ذلك. وقد رَوَيْنا عن غيرِ واحِد من عِليَّة أصحابِ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أنَّهم فَعَلُوا ذلك، وقد كَرِهَ ذلك مالك وغَيْرُه، وأصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَى بالاتِّباع. اهـ

وقال النووي _رحمه الله_ في (شرح مسلم 6/19) : قَوْلُها _أي: عائشة_: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي باللَّيلِ إحدى عَشْرَة رَكْعَة، يُوتِر منها بواحِدَة، دليل على أن أَقَلَّ الوتر رَكْعَة، وأنَّ الرَّكْعَةَ الفَرْدَة صَلاةٌ صَحيحَةٌ، وهو مَذْهَبُنا ومَذْهَب الجُمْهُور، وقال أبو حَنيفة: لا يَصِحُّ الإيتارُ بواحِدَة، ولا تَكُون الرَّكْعَةُ الواحِدَةُ صَلاةً قَطُّ، والأحاديثُ الصَّحِيحَةُ تَرُدُّ عَلَيْه.اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت