فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

وقال البيهقي _رحمه الله_ في (السنن الكبرى 2/212) : فأمَّا مَسْحُ اليَدَين بالوَجْهِ عند الفَراغ من الدُّعاء فَلَسْتُ أحْفَظُه عن أحَدٍ من السَّلَف في دُعاء القُنوت؛ وإنْ كان يُروي عن بَعْضِهم في الدُّعاء خارج الصَّلاة، وقد رُوي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حَديثٌ فيه ضَعْفٌ، وهو مُسْتَعْمَل عند بعضهم خارجَ الصَّلاة، وأما في الصَّلاة فهو عَمَلٌ لم يَثْبُت بخَبَرٍ صَحيح، ولا أَثَر ثابت، ولا قياس، فالأَوْلَى أن لا يَفْعَلَه، ويَقْتَصر على ما فَعَلَه السَّلف رضي الله عنهم، مِنْ رَفْعِ اليَدَين دون مَسْحِهما بالوجه في الصَّلاة. اهـ

المَسْأَلَةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ: مَحَلُّ القُنُوت؟

يَجُوز القُنوت قَبْلَ الرُّكُوع وبَعْدَه، في صَلاة الفَريضَة والوتر، ولكن في صَلاةِ الفَريضة، أَكْثَر الأحاديثِ على أنَّه بَعْدَ الرُّكُوع.

فَرَوى البخاري (4560) ، ومسلم (675) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ قُنُوت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بَعْدَ الرُّكُوع.

ورَوَى البخاري (1001) ، ومسلم (677) من طريق محمد بن سيرين، والبخاري (4089) من طريق قَتادة (4094) ، ومسلم (677) من طريق أبي مِجْلَز وأنس بن سيرين، أربعتهم عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَنَت بَعْدَ الرُّكوع.

وروى البخاري (1002) ومسلم (677) من طريق عاصم الأَحْوَل، عن أنس - رضي الله عنه - أنَّ قُنُوتَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قَبْلَ الرُّكُوع.

لكن تَكَلَّم الأئمَّةُ في رواية عاصم، وأَنْكَروها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت