فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 27

قال ابن خُزَيمة: وهذا الخَبَر رواه شُعْبَة بن الحجَّاج، عن بُرَيد بن أبي مريم في قصَّة الدُّعاء، ولم يَذْكُرِ القُنوت ولا الوتر...وشُعْبَة أحفظُ من عَدَدٍ مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يُعْلَم أَسَمِع هذا الخَبَر من بُرَيد أو دَلَّسَه عنه؛ اللَّهُمَّ إلا أن يَكون كما يدَّعي بعضُ عُلَمائنا أنَّ كُلَّ ما رواه يونس عن مَنْ روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مما سَمِعَه يونس مع أبيه ممَّن روى عنه، ولو ثَبَتَ الخبرُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه أَمَر بالقُنوتِ في الوتر، أو قَنَت في الوتر، لم يَجُز عندي مُخالَفَة خَبَرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولَسْتُ أعْلَمُه ثابتًا. اهـ

وانظر (التلخيص الحبير 1/247) ، و (تخريج الذِّكر والدُّعاء) لياسر بن فتحي 1/338 فما بعدها.

المَسْأَلَةُ العاشِرَةُ: حُكْمُ رَفْعِ اليَدَيْنِ في الدُّعاءِ في القُنُوتِ؟

لا بأسَ برَفْعِ اليَدَيْن عند الدُّعاء في قُنوت الوتر، لأنَّ رَفْعَ اليدين في الدُّعاء _على وَجْهِ العُمُومِ_ من مَظِنَّة الإجابَة، ما لم يَرِد مَنْعٌ من ذلك. وقياسًا لَهُ عَلَى القُنُوت في النَّوازل، وقد ثَبَت ذلك عن بَعْضِ الصَّحابَة.

روى ابن أبي شيبة (7042) واللفظ له، والبخاري في (جزء رفع اليدين 162) أنَّ عُمَر - رضي الله عنه - كان يَرْفَع يَدَيْه في قُنوت الفَجْر.

وهذا صَحيحٌ عن عُمَر - رضي الله عنه - كما قال البيهقي في (السنن الكبرى 2/212) .

وروى ابن أبي شيبة (6954و6955) ، والبخاري في (جزء رفع اليدين 163) من طريق ليث بن أبي سُلَيم _وهو ضَعيف_، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنَّه كان يَرْفَع يَدَيْه إذا قَنَت من الوتر.

وروى البيهقي في (السنن الكبرى 3/41) من طريق ابن لَهِيعَة _وهو ضَعيف_ عن موسى بن وردان؛ أنه كان يَرَى أبا هريرة يَرْفَعُ يَدَيه في قُنوتِه في شَهْر رَمَضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت