وقال _رحمه الله_ في (مجموع الفتاوى 23/99) : وأما القُنوتُ في الوتر فَهُوَ جائِزٌ، ولَيْسَ بلازمٍ، فَمِنْ أصحابهِ مَنْ لم يَقْنُت، ومنهم مَنْ قَنَت في النِّصْف الأخير مِنْ رَمضان، ومنهم مَنْ قَنَتَ السَّنَة كُلَّها.اهـ
وإذا قَنَتَ فإنَّه يَدْعُو بما يَشاء، ولا يَلْتَزمُ بدُعاءٍ مُعَيَّن؛ لِعَدَم ثُبُوتِ ذلك عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
روى ابن أبي شيبة (6894) عن إبراهيم النَّخَعِي، قال: ليس في قُنُوتِ الوتر شَيْءٌ مُؤَقَّت؛ إنَّما هو دُعاءٌ، واسْتِغُفار.
وأما ما رواه أحمد (1/200) ،وأبو داود (1425) ، والترمذي (464) ، والنسائي (1744) ، وابن ماجه (1178) ، وابن خزيمة (1095) من طريق أبي إسحاق،
ورواه أحمد (1/200) ، وابن خزيمة (1095) وغيرهما من طريق يونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن بُرَيْد بن أبي مريم، عن أبي الحَوْراء، عن الحَسَن بن علي _رضي الله عنهما_ عَلَّمَني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَلِماتٍ أَقُولُهُنَّ في قُنُوت الوتر: اللَّهُمَّ اهْدِني فيمَنْ هَدَيْتَ، وعافِني فيمَنْ عافَيْتَ... الحديث
فالصَّواب أنَّ الحديثَ صَحيحٌ؛ دون لَفْظَة: (في قُنوتِ الوتر) ؛ فإنَّها شاذَّة، فقد رواه أحمد (1/200) ، وابن خزيمة (1096) من طريق شعبة، عن بُرَيْد بن أبي مريم، عن أبي الحَوْراء، عن الحَسَن بن علي، دون ذِكْر القُنوتِ ولا الوتر.