فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 27

قال الإمامُ أحمد_رحمه الله_:لم يصحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قَنَتَ في الوتر، ولكنْ عُمَر كان يَقْنُت.اهـ

وقال ابن عبد البر _رحمه الله_ في (الاستذكار2/77) : لا يصحُّ عن النبي _عليه السلام_ في القُنُوت في الوتر حَديثٌ مٌسْنَد. وأمَّا عن الصَّحابَة فَرُوِيَ ذلك عن جَماعَة. اهـ

وكذا قال بأنَّه لم يَصِحَّ: ابنُ خُزَيْمَة وابنُ المنذر كما في (التلخيص الحبير 2/18)

وروى ابن أبي شيبة في (مصنفه 6911) من طريق عَلْقَمَة؛ أن ابنَ مسعود وأصحابَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يَقْنُتون في الوتر قَبْلَ الرُّكُوع.

قال الألباني _رحمه الله_ في الإرواء (2/166) : وهذا سَنَدٌ جَيِّد، وهو على شَرْطِ مسلم.اهـ

قال شيخُ الإسلام _رحمه الله_ في (مجموع الفتاوى 22/271) : وأما قُنُوتُ الوتر فللعُلَماء فيه ثَلاثَةُ أقوال:

قيل: لا يُسْتَحَبُّ بحال؛ لأنَّه لم يَثْبُت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قَنَتَ في الوتر.

وقيل: بل يُسْتَحَبُّ في جَميع السَّنَة، كما يُنْقَل عن ابن مَسعُود وغَيْرِه، ولأنَّ في السُّنَن أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَ الحسن بن علي _رضى الله عنهما_ دُعاءً يَدْعُو به في قُنُوتِ الوتر.

وقيل: بل يَقْنُت في النِّصْفِ الأخير من رَمَضان، كما كان أبيُّ بن كَعْب يَفْعَل.

وحَقيقَةُ الأَمْرِ أنَّ قُنُوتَ الوتر مِنْ جِنْسِ الدُّعاءِ السَّائِغِ في الصَّلاةِ؛ مَنْ شاءَ فَعَلَه، ومَنْ شاءَ تَرَكَه، كما يُخَيَّر الرَّجُلُ أن يُوتر بثلاثٍ، أو خَمْسٍ، أو سَبْعٍ، وكما يُخَيَّر إذا أَوْتَرَ بثلاثٍ؛ إنْ شاءَ فَصَلَ، وإنْ شاء وَصَل.

وكذلك يُخَيَّر في دُعاءِ القُنوتِ إنْ شاءَ فَعَلَه، وإن شاءَ تَرَكَه، وإذا صَلَّى بهم قيامَ رَمضان؛ فإنْ قَنَت في جَميعِ الشَّهر فَقَد أحْسَن، وإنْ قَنَتَ في النِّصفِ الأخير فَقَد أَحْسَن، وإنْ لم يَقْنُت بحالٍ فَقَد أحْسَن.اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت