الصفحة 33 من 118

الشرح: قوله رحمه الله (وأن الله خصهم بخصائص وفضائل… إلخ) . أي ومن جملة ما يجب الإيمان به نحو أنبياء الله ورسله أن الله خصهم بخصائص وفضائل ليست مما تكون لغيرهم يعلمون أن الله لم يخلق مثلها لغير الأنبياء كما ذكرنا سابقًا في ذكر بعض المعجزات التي أيد الله بها أنبياءه ورسله وقوله رحمه الله (لا يلحقهم بها أحد) كمن يدعي النبوة أو السحرة والمشعوذون فإن لهم خوارق للعادة ولكن لا يمكن بأي حال أن تصل إلى خوارق الأنبياء، فإن خوارق السحرة والمشعوذين ومدعي النبوة مبناها على الفسق والكذب والظلم والشرك والكفر والفواحش ولذا كانت خوارقهم يمكن إبطالها ومعارضتها بخلاف ما اختص الله به الأنبياء فإن خوارقهم لا يمكن غيرهم أن يعارضها ولا يمكن إبطالها لا من جنسهم ولا من غير جنسهم فإن الأنبياء يصدق بعضهم بعضًا (1) .

وأنهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى وأنه لا يستقر في خبرهم إلا الحق والصواب.

الشرح: اشتمل كلام المؤلف رحمه الله على أمرين يجب الإيمان بهما في حق أنبياء الله ورسله:

الأول: أنهم معصومون فيما يبلغونه عن الله تعالى وهذا بإجماع العلماء.

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله: (فرسله صادقون فيما يقولون) فكل ما يخبرون به عن الله وعن غيره من مخلوقاته فهم صادقون فيه لا يكذبون أبدًا. ولهذا أجمع العلماء على أن الرسل عليهم الصلاة والسلام معصومون عن الكذب (2) .

(1) انظر النبوات لشيخ الإسلام بن تيمية ص (21) .

(2) شرح الواسطية (1/136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت