الصفحة 32 من 118

الشرح: قوله رحمه الله: (وأن الله أيدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به) أي ومما يجب الإيمان به نحو أنبياء الله ورسله أن الله سبحانه وتعالى أيدهم بالبراهين وهي الأدلة والعلامات المستلزمة لصدقهم.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (الآيات والبراهين دالة على صدق الرسل وأنهم لا يقولون على الله إلا الحق وأنهم معصومون فيما يبلغونه عن الله من الخبر والطلب لا يجوز أن يستقر في خبرهم عن الله شيء من الخطأ كما اتفق على ذلك جميع المقرين بالرسل من المسلمين واليهود والنصارى وغيرهم فوجب أن جميع ما يخبر الرسول عن الله صدق وحق لا يجوز أن يكون في ذلك شيء مناقض لدليل عقلي ولا سمعي فمتى علم المؤمن بالرسول أنه أخبر بشيء من ذلك جزم جزمًا قاطعًا أنه حق وأنه لا يجوز أن يكون في الباطن بخلاف ما أخبر به وأنه يمنع أن يعارضه دليل قطعي لا عقلي ولا سمعي وأن كل ما ظن أنه عارضه من ذلك فإنما هو بحجج داحضة وشبه من جنس شبه السوفسطائية إلى آخر ما قاله رحمه الله(1) .

وأن الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم بها أحد وأن الله برأهم من كل خلق رذيل.

(1) درء تعارض العقل والنقل (1/172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت