فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

* قال القاضي حسين: كنت عند القفال، فأتاه رجل قروي، وشكا إليه أن حماره أخذه بعض أصحاب السلطان، فقال له القفال: اذهب فاغتسل، وادخل المسجد، وصل ركعتين، واسأل الله تعالى أن يرد عليك حمارك.

فأعاد عليه القروي كلامه، فأعاد القفال، فذهب القروي، ففعل ما أمره به، وكان القفال قد بعث من يرد حماره، فلما فرغ من صلاته، رد الحمار، فلما رآه على باب المسجد، خرج، وقال: الحمد لله الذي رد على حماري.

فلما انصرف، سئل القفال عن ذلك، فقال: أردت أن أحفظ عليه دينه كي يحمد الله تعالى [1] .

من أحوال بعض الصحابة رضي الله عنهم

في إجابة الدعاء

أ- سعيد بن زيد رضي الله عنه

* عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال: إن سعيد بن زيد خاصمته أروى بنت أوسٍ إلي مروان بن الحكم، وادعت أنه أخذ شيئًا من أرضها، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟

قال: ماذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟

قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا؛ طوقه يوم القيامة إلي سبع أرضين» [أخرجه مسلم] .

فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا.

فقال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة؛ فأعم بصرها، واقتلها في أرضها، فما ماتت حتى ذهب بصرها، وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت، وكانت تقول: أصابتني دعوة سعيد [2] .

ب- سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:

* عن جابر بن سمرة رضي الله عنه شكا أهل الكوفة سعدًا إلي عمر رضي الله عنه فعزله، واستعمل عليهم عمارًا رضي الله عنه.

فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن الصلاة، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن الصلاة.

(1) انظر طبقات الشافعية، للإمام السبكي: 5/55.

(2) رواه البخاري، ومسلم، وأبو نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت