فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

قال سعد: أما أنا، والله، فإني كنت أصلى بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين.

قال عمر: ذلك الظن بك، يا أبا إسحاق.

فأرسل معه رجلًا أو رجالًا إلى الكوفة، فسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجدًا إلا سأل عنه، ويثنون عليه معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له: أسامة بن قتادة، يكنى: أبا سعدة، قال: إذ نشدتنا، فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية - أي لا يسير مع الجيش للقتال - ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية.

قال سعد: أما - والله - لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك كاذبًا وقام رياءً وسمعةً، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن.

قال: فكان بعد ذلك إذا سئل، يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد.

قال عبد الملك بن عمير: فأنا رأيته بعد أن قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن [1] .

خامسًا: أين نحن من هؤلاء في:

التوبة وطلب المغفرة

الصلاة تغفر الذنب:

* عن أنس رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا، فأقمه على.

قال: ولم يسأله عنه، فحضرت الصلاة، فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة؛ قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا، فأقم في كتاب الله.

قال: «أليس قد صليت معنا؟» .

قال: نعم.

قال: «فإن الله قد غفر لك ذنبك - أو قال: حدك» [2] .

مغفرة الذنب يوم القيامة:

* قال أبو هريرة رضي الله عنه: يدني الله العبد يوم القيامة، فيضع عليه كنفه، فيستره عن الخلائق كلها، ويدفع إليه كتابه في ذلك الستر، فيقول: اقرأ يا ابن آدم كتابك.

فيقرأ، فيمر بالحسنة، فيبيض لها وجهه، ويسر بها قلبه.

فيقول الله: أتعرف يا عبدي؟

فيقول: نعم.

(1) رواه البخاري، ومسلم، والبيهقي.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت