الصفحة 32 من 176

على الفضائل والمكارم، ممّا يؤمل معه الإنسان أن يراه في مصاف الأماجد، ولا عجب فقد قال ابن عطاء الله رحمه الله:"إذا أشرقت البدايات أشرقت النهايات".. وإنّي لأذكر أن دار الأرقم كان من أول أركانها الأخ الأستاذ أحمد نجل الشيخ عيسى رحمه الله [1] .

* ـ التعريف بالداعية الرباني الشيخ محمد أبو النصر خلف الحمصي 1292 ـ 1368 هـ:

هو الإمام الشهير، العالم العامل، والداعية الرباني، شيخ العلماء، وأسوة الدعاة الأتقياء، وأحد كبار الدعاة في بلاد الشام ومرشديهم، الذي كانت الدعوة إلى الله تعالى شغله الشاغل، وعمله الدائب، فلم يهدأ عن الدعوة إلى الله في البلدان والأرياف، والبادية والحاضرة واهتدى على يديه عشرات الألوف، وتاب إلى الله تعالى بتأثيره ودعوته خلق لا يحصون عدًّا، وتحوّلوا من حال إلى حال، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

* ـ نسبه وأسرته: هو الشيخ محمّد أبو النصر بن الشيخ محمّد سليم الحمصيّ بن خلف بن الجنديّ الحسينيّ الشافعيّ، الإمام المرشد العلاّمة ابن المرشد العلاّمة، مربّي الطالبين ومرشد السالكين، ووالده الشيخ محمّد سليم بن خلف بن الجنديّ الحمصيّ رحمه الله تعالى، ولد عام 1232 ـ وتوفّي عام 1328 هـ. تربّى والده الشيخ محمّد سليم على يد الشيخ أحمد الطظقلي، الذي كان من مشاهير علماء دمشق ومرشديها، وأحد خلفاء الشيخ خالد النقشبنديّ رحمهما الله تعالى المقدّمين، وقد أجيز الشيخ محمّد سليم من شيخه بالإرشاد وعمره ثمانية عشر عامًا، وكان من كمّل الرجال، وخلّص الأخيار، أخذ العلوم الشرعيّة على كثير من فضلاء الشيوخ في عصره، وانتفع به خلق كثير في حمص وغيرها من بلاد الشام، وربّى ثلّة طيّبة كريمة، من العلماء الأخيار، والدعاة المرشدين، وسلك عنده كبار علماء الأسرة الأتاسيّة والسباعيّة.

* ـ وكان الشيخ محمّد سليم كثير الكرامات، مستجاب الدعاء، خرج مرّة يستسقي للناس، بعد احتباس القطر، واشتداد الكرب، فدعا وألحّ على الله تعالى بالدعاء، ثمّ قال:

(1) ـ المرجع السابق باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت