الصفحة 28 من 176

نحن على العهد يا شيخ أحمد.! فيقول له الشيخ كذلك: ونحن على العهد، وقد فسّر لنا ذلك الشيخ أحمد بالأخوّة الخاصّة، والتعاهد على دعاء كلّ منهما لأخيه بظهر الغيب.

* ـ ومن المشايخ الذين كان بينه وبين الشيخ أخوّة خاصّة أيضًا: فضيلة أستاذنا العلاّمة، التقيّ الصالح، والفقيه المحدّث، الشيخ عبد الفتّاح أبو غدّة رحمه الله.

وقد حدّثنا الشيخ رحمه الله أنهما قرآ معًا عدّة كتب من أمّهات كتب التفسير والحديث والفقه والسيرة، وقد رأينا تعليقاتهما على بعض تلك الكتب، وما وشّوا به حواشيها من نفائس الفوائد، وغرر التحقيقات والتصحيحات العلميّة الدقيقة.

* ـ التعريف بوالده الشيخ عيسى بن حسن البيانوني رحمه الله:

ولد الشيخ عيسى بن حسن بن بكري بن أحمد البيانوني، في قرية تسمى:"بيانون"تابعة لقضاء إعزاز، على ثمانية أميال في الشمال الغربي من مدينة حلب، من أبوين صالحين كريمين.

وكانت ولادته سنة /1290/ هـ، ولما بلغ من العمر عشرًا، ساقته الأقدار إلى طلب العلم، فنزل إلى حلب، ولازم أخاه العالم الشيخ حمادة البيانوني رحمه الله، وكان أخوه من علماء المدرسة العثمانية والمبرزين فيها، لازم قارىء حلب، الحافظ المتقن الشيخ أحمد الشهير بالحجار، حتى حفظ القرآن الكريم غيبًا، وأتقن تجويده، وأحسن تلاوته، وتعلم كتابة الخط من الشيخ بشير الحياني وكان خطاطًا ماهرًا، ولما تمّ له ذلك التفت إلى دراسة العلوم الدينية، وتلقيها من فحول العلماء، فقرأ على أخيه الشيخ حمادة البيانوني، مبادىء العلوم الدينية بأنواعها، كعلم التوحيد والنحو والصرف، والتصوف والفقه، واستفاد منه كثيرًا، وقرأ علم التفسير على العالم العامل الشيخ مصطفى الهلالي الشهير بالدرعزاني كما قرأ عليه أيضًا علم المنطق، وشيئًا من النحو والإعراب.

وحضر على مدرّس المدرسة العثمانية الشيخ حسين الكردي، الذي كان يوصف بأنه مجتهد في العلوم العقلية، فقرأ عليه علم التفسير والتوحيد، والمنطق والصرف، وعلم النحو وعلوم البلاغة، وباقي علوم الآلة، ولزم حلقة العلامة الكبير الشيخ بشير الغزي رحمه الله تعالى، فقرأ عليه علم الحديث النبوي، كما قرأ عليه شرحه للجزرية، كما قرأ عليه علوم الأدب والبلاغة.

وأتمّ دراسته في علم النحو على العلامة الورع الزاهد الشيخ أحمد المكتبي، فقرأ عليه شرح ألفية ابن مالك، وحاشيتها للخضري، كما قرأ عليه حاشية العلامة العطار على شرح الأزهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت