ـ ثم أجريت الانتخابات فأصبح"شكري القوتلي" [1] رئيسًا للجمهورية من سنة /1955/ م، وصبري العسلي رئيسًا للوزارة، وقد وصلت سورية في هذه الفترة إلى قمّة التأثر بالاتجاه القومي، الذي انبثقت عنه الرغبة في الوحدة الكاملة مع مصر.
ـ وقد تمّت هذه الوحدة في /22/ من شباط من سنة 1958 م، ثم حدث الانفصال بين سورية ومصر في /28/ من أيلول من سنة /1961/ م [2] .
ـ وقد تولّى بعد الانفصال ناظم القدسي رئاسة الجمهورية، ومأمون الكزبري رئاسة الحكومة، ثم جاء بعده عزّة النصّ، فمعروف الدواليبي.
ـ ثم حدث انقلاب الثامن من آذار سنة /1962/، الذي أطاح بزعماء الانقلاب السابق ونفاهم خارج البلاد، وكان عبد الكريم زهر الدين يقود هذا الانقلاب، وبقي ناظم القدسي رئيسًا للجمهورية، وتولّى رئاسة الوزارة بشير العظمة، ثم خالد العظم.
ـ"وفي آذار من سنة /1963/ م حدث انقلاب آخر في سورية، وقام مجلس ثورة يرأسه"لؤيّ الأتاسي"وتولّى"صلاح البيطار"رئاسة الوزراء .."
ـ وفي تموز من سنة /1963/ م تولّى اللواء"أمين الحافظ"السلطة، وأمسك بجميع المناصب القيادية باسم حزب البعث، متعاونًا مع حزب البعث في العراق.
ـ وفي شباط من سنة 1966 م هبّ حناح آخر من حزب البعث بانقلاب جديد في سورية أقصي فيه"أمين حافظ"عن السلطة، وكان بقيادة يوسف زعيّن و"إبراهيم ماخوس"، وتولى رئاسة الدولة"نور الدين الأتاسي [3] ".
ـ ثمّ ظهر"صلاح جديد"ورفاقه على الساحة.
ـ ثم كانت نكبة الخامس من حزيران سنة /1967/ م.
ـ ثم حدث خلاف داخل السلطة، حتى تمكن الرئيس حافظ الأسد من القيام بالحركة التصحيحيّة سنة /1969/ م، ولم يزل يحكم سورية إلى وفاة الشيخ رحمه الله تعالى.
(1) ـ شكري بن محمود بن عبد الغني القوتلي (1308 ـ 1387 = 1891 ـ 1967) ، دمشقيّ المولد والوفاة، له تاريخ حافل في العمل الوطنيّ والسياسيّ، عرف بتديّنه وإخلاصه لأمّته، وهو أول زعيم وطني تولّى رئاسة الجمهوريّة السوريّة، وقد تولاها مرّتين ثمّ تنازل عن رئاسة الجمهوريّة عندما وقّع وثيقة الوحدة بين سورية ومصر، الأعلام 3/ 173/.
(2) ـ وقاد الانفصال: عبد الكريم النحلاوي، ومهيب هندي، وفايز رفاعي، وفخري عمر.
(3) ـ"التاريخ الإسلاميّ"د. أحمد شلبي، 5/ 399/، وما بعد، باختصار وتصرّف يسير.