و لا خلاف بين العلماء في قص الأظافر ونتف الإبط وحلقه لمن صعب عليه النتف ولا في الاختتان .. أن كل ذلك عندهم سنة مسنونة مُجْمع عليها مندوب إليها إلا الاختتان فإن بعضهم جعله فرضًا .. واحتج بأن إبراهيم اختتن وأن الله عز وجل أمر نبيهُ - صلى الله عليه وسلم - أن يتبع ملة إبراهيم وأما الاختتان فذكر مالك رحمهُ الله في الموطأ حديث رقم:2608.
عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال:"كان إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - أول الناس ضيَّف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص الشارب وأول الناس رأي الشيب .. فقال يا رب: ما هذا؟ فقال الله تبارك وتعالى: وقارٌ يا إبراهيم .. فقال: رب زدني وقارًا .."
وقال أبو عمر: كانت العرب تختتن في زمن إسماعيل، ودليل ذلك حديث ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن أبي سفيان بن حرب في حديث هرقل .. وكانت اليهود تختتن، وذلك في شرعهم أيضًا.
وروى يونس عن ابن شهاب قال:
"كان الرجل إذا أسلم يُؤمر بالختان وإن كان كبيرًا."
وكان عطاء يقول:"لا يتم إسلامهُ حتى يختتن".
ورأي مالك والشافعي وأبو حنيفة للكبير أن يختتن إذا أسلم واستحبوه للنساء وروى عن ابن عباس وجابر بن زيد وعكرمة أن الأقلف لا تؤكل ذبيحتهُ ولا تجوز
شهادتهُ.
[الاستذكار لابن عبد البر (10/ 18 - 22) ] أحاديث: 2606، 2607، 2608.
فهل بعد الذي ذكرناه يا دكتورة الشؤم والمعصية والتمرد والإصرار على مخالفة شرع الله من كتاب وسنة .. هل بعد ذلك من رفض منك ومن أمثالك رؤوس الجهل والعناد والمخالفة .. للختان للذكور والخفض للإناث؟ أم أنك تريدين من بناتنا ونسائنا أن يكن كنساء التتر والأوروبيات الساقطات في بحور الفاحشة والبغاء؟ أم أنه الفكر المقلوب الذي حملتيه من أمريكا واسكنه في عقلك وقلبك أعداء الإسلام هناك