الصفحة 9 من 19

الله أكبر! ما أروع الوضوح! ما أجلى الصورة! هل أبقى - صلى الله عليه وسلم - موضعًا لمرابٍ، عابثٍ، متلاعب؟ لا والله!

لقد كان ربا الجاهلية مؤسسًا على قاعدة بسيطة: (إما أن توفي، وإما أن تربي) ، ونال من وعيد الله - تعالى - وذمه، ما تقشعر منه الأبدان، وتشمئز منه النفوس، كقوله: (الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ. إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ. وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ. [البقرة/275 - 281]

وربا النظام الاقتصادي العالمي، اليوم، مؤسس على نظريات، وقواعد، تدرس في الجامعات، ويهيمن على المصارف، والبنوك، في كل زاوية من الكرة الأرضية، ويتمظهر بصورٍ، وأشكال، ومنتجات، لا حصر لها. لقد تمكن اليهود، دهاقنة الربا، من إرساء الاقتصاد العالمي على أساس خبيث، هو الربا، المذموم، في كتاب الله، الملعون على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ) رواه البخاري، وفي رواية: (آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ) [رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي] .

لقد اجتاح النظام الربوي العالمي، جميع بلاد الدنيا، وانخرطت الدول الإسلامية، في هذا المساق اللعين، وانصاعت مؤسساتها النقدية، ومصارفها، لقواعد اللعبة اليهودية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت