الصفحة 4 من 36

ومما لا شك فيه أن لليهود أصابعهم الخفية في هذه الأحداث الخطيرة [أحداث سبتمبر وما تلاها]

وزاد إغراء العدوِّ على عدوانه، الهجمات التي حصلت على مؤسساته ومصالحه في بعض البلدان الإسلامية وغيرها، فلم يبق بلد من بلدان المسلمين وغيرهم، خليا من القوات الأمريكية ومخابراتها التي تتدخل في شئون دول تلك البلدان، وتكره حكوماتها على تنفيذ ما تريد.

ومن المفاسد التي ترتبت على ذلك ما يأتي:

المفسدة الأولى: احتلال بعض البلدان الإسلامية، وما ترتب عليه من إزهاق للأرواح، والاعتداء على الأعراض والنهب للأموال والاستيلاء على الخيرات والهدم للمؤسسات والقضاء على ما بقي من القوة العسكرية.

المفسدة الثانية: أسر شباب الأمة ورجالها، الذين تحتاج الأمة إلى استغلال طاقاتهم في مشروعات تعود عليها بالخير في ضرورات حياتها، وجميع مصالحها، والزج بهم في معسكراتهم الظالمة في غوانتنامو وغيرها، والمبالغة في إذلالهم و تعذيبهم...

ولو حصل الاهتمام بهذا الشباب وأعد إعدادا مناسبا في المجالات النافعة، من التفقه في الدين والدعوة إلى الله، والعمل في مؤسسات التعلم والتعليم والإعلام، والإغاثة الشاملة للمسلمين في كل أنحاء الأرض... ومنها القيام بالدعوة إلى الله باللغات الممكنة، وبالوسائل المتاحة التي هيأها الله تعالى، في هذا العصر، كما هو معلوم.

ومن ذلك إدماج كثير منهم في جيوش شعوبهم ودربوا تدريبا عاليا على أنواع السلاح، ليكونوا عونا لها على الدفاع عن أرض المسلمين ومقدساتهم...

أقول: لو حصل ذلك لكان لهذا الشباب شأنه العظيم في عزة هذه الأمة ونجدتها وبناء نهضتها...

المفسد الثالثة: محاربة الاقتصاد الإسلامي، المتمثل في إغلاق البنوك والمصارف الإسلامية، وتجميد أموا الناس فيها....بحجة أنها تمول الإرهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت