الصفحة 30 من 36

ومع هذا الظلم والاستبداد اللذين تتعامل بهما الولايات المتحدة الأمريكية، مع الدول العربية وغيرها من حكومات الشعوب الإسلامية، يجب أن لا تيأس هذه الدول من تتدارك أمرها، فتتخذ كل وسيلة متاحة للاجتماع على مصالحها المشتركة، والتعاون على تحقيقها، وعمل الأسباب التي تجعل كل دولة تثق في الأخرى، لأن عدم الثقة هو السبب في الْحَوْل بينها وبين تعاونها.

وإذا وجدت هذه الثقة وتم التعاون بين هذه الدول، فإن كثيرا من أمورها سيسهل بإذن الله، لأن اقتصادها سيقوى، وموقفها الموحد في التعامل مع الدول الغربية، سيمنحها الاحترام، وستأخذ من تلك الدول مثل ما تعطيها.

وستتسابق الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية وأستراليا واليابان وروسيا إلى التعامل بالمثل مع حكومات الشعوب الإسلامية وبخاصة الدول العربية، وعندئذ ستكون عندهذه خيارات متنوعة مع الدول الأجنبية، وستكون شروط بعضها في بيع السلاح أخف من بعض، وقد تتمكن الأمة الإسلامية ببركة اجتماع كلمتها وأخوتها التي أمرها الله بها، من إعداد عدتها بمصانع تنشئها هي:

(( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم ءاياته لعلكم تهتدون ) ) [ (103) ]

(( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ) ) [الأنفال (46) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت