الصفحة 29 من 36

وقد تمكنت بعض الدول من إنشاء مصانع أسلحة متقدمة، ومنها السلاح النووي، لأنها شمرت عن ساعد الجد من وقت مبكر واغتنمت أي فرصة أتيحت لها، لتتمكن من إعداد عدتها لأعدائها، كما هو الحال في الهند وتلتها الباكستان، ويبدو أن لإيران من ذلك نصيب.

أما اليوم فإن حربا شعواء تشنها الصليبية الأمريكية واليهود، على هذه الدول وغيرها من حكومات الشعوب الإسلامية، للسيطرة عليها وعلى سيادتها.

ولهذا تصر على الحَوْل بينها وبين كل ما يمكن أن يقويها من المصانع، وبخاصة مصانع السلاح.

ولو أن حكومات الشعوب الإسلامية، وبخاصة العربية منها، اعتصمت بحبل الله واجتمعت كلمتها على التعاون على ما يحقق مصالح شعوبها، ويدفع المفاسد عنها، ووقفت وقفة واحدة في التعامل مع الحكومات الغربية ومنها أمريكا، مصلحة بمصلحة، فإنها هذه الدول ستحصل على كثير من حاجاتها من السلاح وغيره، لأن المصالح التي تملكها الدول العربية وغيرها، وتحتاج إليها الدول الغربية ولا تستغني عنها، كثيرة جدا يمكنها أن تحقق للمسلمين كثيرا من المصالح.

ولكن تنازع هذه الدول الذي أثلج صدور الدول الغربية التي تتحقق به لها من المصالح ما لا يمكن تحقيقه بدونها، ولهذا نراها تصر على المزيد من هذا التنازع والتمزق، فتتدخل في شئون كل دولة على انفراد لتسلط بعض أحزابها على بعض، وتسلط الأحزاب على الدولة باسم المعارضة، حتى يصل الأمر إلى الانقلابات والاقتتال.

كما تتدخل في المنظمات الإقليمية، كشأنها مع جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والمنظمات الدولية، كمنظمة المؤتمر الإسلامي، ودول عدم الانحياز، وكذلك تفعل مع الدول غير الإسلامية، فلم يوجد أي تجمع لم تدس الولايات المتحدة أنفها في شئونه، وتحول بينه وبين اتخاذ وسائل قوته....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت