الصفحة 10 من 36

فلا يظن بعاقل يفكر في عواقب الأمور، أن يقدم على فعل يفوت به مصلحة كبرى، ليجلب به مصلحة صغرى، أو يقدم على فعل يجلب به مفسدة كبرى ليدفع به مفسدة صغرى.

فإذا أقدم على ذلك أحد فإقدامه يدل على جهله بتلك الموازنة الضرورية، وجهله بحقيقة مشروعية تصرفاته في الإسلام....

ولهذا فإننا ننصح شبابنا المسلم الذي يرغب في نصر دين الله، أن يجتهد في طلب العلم الشرعية على يد علمائه المتخصصين فيه، فيتفقه في دين الله بأخذ أدوات العلوم وآلاتها، [اللغة العربية وقواعدها] وفي علوم القرآن [التفسير وأصوله] وعلوم الحديث [الحديث وشروحه ومصطلحه] وعلوم الفقه [الفقه وأصوله] وأن يدرس قواعد الأحكام ليتعرف منها على فقه المصالح والمفاسد، وفقه الموازنات...حتى يكون على علم يما يغلب على ظنه بأن يرضي ربه، ويحقق لأمته الخير ويدفع عنها الشر.

فإذا عجز بعض شبابنا المسلم عن الاجتهاد في تلك العلوم على يد أهلها المتخصصين فيها، ولم يحرز منها ما يهيئه لمعرفة ذلك، فعليه أن يصون نفسه من الاستجابة لعواطفه أو عواطف من لم يكن أهلا للتلقي عنه، فإن الإقدام على الفعل أو الترك لأي أمر من الأمور، هو حكم يحتاج المسلم على معرفته في الشرع.

وكثيرا ما يقع مريد الصواب في الخطأ، بسبب جهله بحقيقة حكم الله في فعله، وكثير من الشباب يصابون بالغرور بقليل العلم الذي حصلوا عليه، أوبتوجيه متعالم متحمس لم يتمكن من التفقه الصحيح في الدين...ولم يميز بين المصالح والمفاسد.

جهاد الدعوة وجهاد القتال

إن لأفراد المسلمين وجماعاتهم، أن يقوموا بدعوة الناس إلى الله، وتبليغهم رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، لإخراجهم من الظلمات إلى النور... وأن الواجب على الناس كلهم الدخول في هذا الدين الذي لم يبق دين حق سواه، إذا توافرت في أولئك الأفراد وتلك الجماعات الشروط الواجب إحرازها للدعاة، ومن أهمها العلم والحكمة والصبر على الأذى واللين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت