الصفحة 9 من 36

المفسدة الحادية عشرة: اغتنام غلاة العلمانيين في البلدان الإسلامية فرصة الحملة الأمريكية اليهودية الظالمة على الإسلام باسم الإرهاب، وإلحاحها على تغيير ما بقي من مناهجه في المدارس، ودعوى أن تلك المناهج هي التي أخرجت الإرهابيين.

أقول: اغتنام بعض الناس هذه الفرصة، وتجريد أقلامهم للهجوم المباشر أحيانا، وغير المباشر أحيانا أخرى على مراجع وكتب إسلامية، وعلى مشايخ مشهورين بالعلم والفضل، بعيدين كل البعد عن العنف والتحريض عليه، بحجة أن بعض من تتلمذوا على تلك الكتب أو المشايخ، صدر منهم ما يحرض على العنف.

مع العلم أن أجيالا كثيرة من طلاب العلم تتلمذوا على تلك الكتب وعلى أولئك المشايخ، لم يصدر منهم عنف ولا تحريض عليه، ومعلوم أن العبرة بالغالب، وأن النادر لا يجوز أن يحكم به على الغالب....

المفسدة الثانية عشرة: الحرب السافرة على الجهاد الذي هو فرض في القرآن والسنة، وعلى فرضيته إجماع الأمة، و يعتبر مشروعا في القوانين الدولية، باسم"مقاومة الاحتلال"كما هو الحال اليوم في فلسطين، حيث اعتبرته أمريكا وبعض دول أوربا إرهابا، استجابة لرغبة اليهود، ودعموا قيام حكومة فلسطينية مختارة آملين منها القضاء على المجاهدين المقاومين للاحتلال اليهودي لأرضهم.

وتضغط أمريكا على الدول العربية وغيرها لتحارب المجاهدين الفلسطينيين، وتقطع مساعداتها المالية لأسر الشهداء من أرامل وأيتام وغيرهم...

إن على شبابنا المسلم الذي يتحرق لنصرة هذا الدين، أن يفكر مليا في تصرفاته التي يظن أنه ينصر بها الإسلام، ويدفع عنه عدوان أعدائه من النيل منه ومن أهله، وأن يوازن بين المصالح التي تجلبها تصرفاته، والمصالح التي تفوت بسبب تلك التصرفات، ويوزن كذلك بين المفاسد التي تندفع بتصرفاته، والمفاسد التي تترتب على تلك التصرفات.

فإذا فكر في ذلك تفكرا متأنيا، ووازن موازنة تعقل، فسيبين له الأمر جليا، ويعلم متى يقدم على الفعل ومتى يحجم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت